حسام أبو العلا - القاهرة

حذر مختصون من أن تنظيم داعش الإرهابي سوف يعيد «تموضعه» ويجدد نشاطاته في أماكن جديدة بعدما منحه الهجوم التركي على شمال سوريا قبلة الحياة من أجل إعادة تنظيم صفوفه، مؤكدين أن داعش قد يظهر بشكله القديم أو تستحدث خلاياه النائمة مسمى جديدا من أجل الاستمرار في المشهد السياسي لتنفيذ المخطط الكبير بتمزيق الوطن العربي.

» موجة هجمات

وتوقع الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي عمرو فاروق موجة هجمات إرهابية مسلحة في سيناء، والمنطقة الغربية المتاخمة للحدود الليبية على امتداد 1115 كم، في إطار توظيف آلاف من العناصر الداعشية من 60 جنسية تقريبا، انطلقوا هاربين من داخل السجون الكردية التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، ومراكز الاحتجاز المؤقتة في مدن عين عيسى، وعين العرب، تزامنا مع هروب عدد كبير من نساء قيادات تنظيم داعش من مخيم الهول بريف الحسكة، خلال العملية الغاشمة التي نفذها المحتل التركي داخل العمق السوري تحت مسمى المنطقة الآمنة.

» خلايا نائمة

بدوره قال الخبير بشؤون الحركات الإسلامية أحمد بان: بدأت العناصر الهاربة من تنظيم داعش التواصل مع الخلايا النائمة في سوريا والعراق للعمل على إعادة تنظيم صفوف التنظيم واستعادة وجوده على الساحة السياسية العربية، وهم قوة كبيرة لا تقل عن 12 ألف إرهابي وبإضافة زوجاتهم وأولادهم يمكن أن يصل العدد إلى نحو 80 ألف شخص وكانوا يقيمون في معسكرات إيواء.

مشيرا إلى أن أردوغان هو الراعي الرئيس لداعش ويستخدم هذا التنظيم الإرهابي «فزاعة» من أجل بث الفوضى في المنطقة العربية، لافتا إلى أن عناصر التنظيم سوف تستوطن الصحاري مؤقتا وتتواصل خلال هذه الفترة مع خلاياها في عدد من الدول إما لعودة قوة ودور التنظيم أو استحداث مسمى جديد للتنظيم من أجل المراوغة والتغلغل في شؤون عدد من الدول وشن هجمات إرهابية وإيجاد أرضية جديدة تضمن استمرار التنظيم لأطول فترة ممكنة.

» ضغوط واشنطن

ويرى أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الشؤون الإستراتيجية والأمن القومي فراس إلياس أن هناك ضغوطا على الحكومة العراقية من واشنطن وباريس لاستقبال عناصر تنظيم داعش، الذين كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، والبالغ عددهم 13 ألف عنصر في مقابل دعم الحكومة العراقية سياسيا واقتصاديا وأمنيا، خصوصا في ظل الاضطرابات التي شهدتها البلاد بعد المظاهرات، التي من الممكن أن تندلع مجددا، والمناطق المرشحة لاستقبال عناصر التنظيم هي إقليم كردستان العراق ونينوى وصحراء الأنبار.