تشهد محافظة الأحساء إقبالا كبيرا على زراعة شجرة الأراك في العديد من المواقع، خصوصا في ظل مناسبة التربة لزراعتها وتحمل الجفاف وملوحة الأرض، بعد أن كان موطنها الأصلي في العقير، والذي وثقته المراجع التاريخية. وذكر رئيس رابطة شمال الأحساء البيئية بكر السليم، لـ «اليوم» أن الجهات المعنية في المحافظة عمدت على زراعة «الأراك» لاستخدامه في إيقاف زحف الرمال في مشروع المتنزه الوطني ومتنزه جواثى والمناطق الصحراوية المجاورة لها، نظير قدرتها في التغلب على الظروف الجوية وقلة الأمطار. ولفت إلى أن «الأراك» سجلت انتشارا جيدا بالأحساء، نظير دعم الجهات المعنية بتوزيعها مجانا، إضافة إلى الاستفادة من نتاجها في «السواك» ودخولها في تنسيق الحدائق وعمل السياج وتشكيلها.وأوضح أنها شجرة أوراقها خضراء شاحبة بيضاوية، وتنمو بشكل مجموعات كثيرة التفرع، بعض أغصانها زاحف للأسفل، وتفترش وتعرش على التربة، وقد يصل ارتفاع الشجرة إلى ٨ أمتار تقريبا، وجذورها تمتد في أسفل التربة لمسافات بعيدة، كما تعتبر من الأشجار وارفة الظل يمتد عرضها إلى ما يزيد على ٥ أمتار، وتزهر في شهر أبريل ثم تعقد ثمارا طيبة تسمى «الكباث» صغيرة الحجم عنبية الشكل لذيذة ولاذعة المذاق يأكلها البشر والطير وكذلك ترعاها البهائم. يذكر أن الشجرة تعد ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها والسعي على تنميتها وإكثارها، والاستفادة منها اقتصاديا وبيئيا وطبيا، حيث تستخدم جذورها وأغصانها في تنظيف الأسنان واللثة، والتي يستخرج منها السواك الوارد في السنة النبوية.