فيصل الشوشان

**في منتصف 2012 بثت محطة CNBC العربية تقريرا صادما يتحدث عن انتهاء تحالف بنكي سعودي من إعادة أضخم جدولة للديون على مستوى المنطقة، وكانت لصالح المجموعة التجارية المملوكة لهلال الطويرقي رجل الحديد والصلب وعضو شرف نادي الاتفاق.

** في ذلك التقرير العاصف تحدث «أبو خالد» بحرفية عالية، وبثقة مطلقة، وبرباطة جأش فريدة من نوعها وهو يفند الأزمة القاسية التي مر بها. لقد كان رزينا متماسكا وهو يتشبث ببريق أمل في سبيل استعادة توازن مجموعته، وإخراجها من خندقها.

** وقتها لم أكن رجل أعمال، ولا مقاول بناء، ولا مدير بنك، ولا حتى موظفا متضررا من تلك الأزمة، بمعنى لا علاقة نفعية لي بما حدث للطويرقي لا من قريب ولا من بعيد، ولكنني تألمت لذلك الظرف العصيب وتعاطفت مع هذا الرجل لدواع كثيرة، أهمها إيماني التام بأن «هلال» مواطن مخلص وشريف، وصانع حقيقي لآلاف الوظائف للسعوديين، ورجل مؤمن تماما بقدرات الإنسان السعودي، ناهيك عن كونه أحد صناع مجد الاتفاق العظيم، ذلك الصرح الذي أحببته وانتميت له منذ طفولتي، وهنا مربط الفرس!.

** ولأنني أحببت «هلال» من حبي للاتفاق ولخليل الزياني وأيضا لعبدالعزيز الدوسري الذي قسوت عليه عدة مرات، ومارست تجاهه نقدا بعضه كان أرعن.

أقول: لأنني أحببت «أبو خالد» وكبار قوم الاتفاق فلم أتمن أن تكون عودته للعمل الإداري مع الجيل الجديد هي نهايته، وهي المحرقة التي عصفت بتاريخه وخبرته ودهائه الذي لم يعد يسعفه، فقمة الإحباط أن تشاهد رجلا بهذه الخبرة وبذلك التاريخ المفعم بالإنجازات، يوقع نفسه بنفسه، ليخرج من دائرة التأثير بهذا الطريقة غير المتوقعة.

** ليس مهما أن يتحدث الطويرقي عن الاشتراطات المسبقة التي وضعها لإدارة النادي بخصوص مدرب فريق القدم والمحترفين الأجانب والتي لم تنفذها الإدارة، ولا عن الطريقة التي أزاحت عدنان المعيبد عن الترشح للرئاسة ومكنت الإدارة الحالية من الاستمرار، فكل ذلك لم يعد مهما الآن بقدر أهمية ما طرحه الطويرقي في مقصلة «تويتر» القاضية، فما كتبه الطويرقي بيده ما هو إلا بداية لحكاية بدأت ولم تنته لتفتح ألف باب وبابا، ولن يغلقها إلا هلال، هو وليس أحدا آخر.

** ماذا يحدث بالاتفاق؟! ولماذا هدد هلال؟ وما الأدلة والوثائق التي يزعمها؟! وكيف تراجع ومن ثم توارى بعدها؟!.

** أسئلة جديرة بالإجابة، والأيام حبلى بالمفاجآت.

ودمتم سالمين،،،