من الآخر إذا أراد الأهلي أن ينافس على البطولات ويحقق المنجزات فحتما لن يتحقق ذلك إلا بعمل منظم وتناغم كبير بين الأجهزة الإدارية والفنية واللاعبين إضافة لحضور الجماهير الأهلاوية وبكثافة عالية، وكما شاهدنا ذلك في موسم ٢٠١٦ حينما حقق الفريق الثلاثية، فعودة جروس لقيادة دفة الفريق ومدى نجاحه لتحقيق ما يصبو إليه الأهلاويون مرهون باكتمال العمل الجماعي للمنظومة؟! إن التفاؤل الكبير من قبل أنصار الأهلي بعودة الأخير مديرا فنيا للأهلي وللمرة الثالثة وفي مثل هذا التوقيت يعتبر لهم أمرا إيجابيا كون المنافسة على بطولة الدوري مازالت في البدايات، إضافة إلى أن وضع الفريق في سلم الترتيب قد يكون مطمئنا إلى حد كبير، مما يساعد السيد جروس أن يقدم عملا مميزا كونه يعرف كافة التفاصيل إبان إشرافه ونجاحه السابق مع الفريق، فالأدوات التي تساعده على النجاح متوفرة ولكن؟! يبقى كل ذلك بيد اللاعبين (وروحهم القتالية) داخل الملعب وعدم التفريط في النقاط، وخاصة أمام الفرق المتوسطة والتي بسببها فرط الأهلي من خلال المواسم السابقة في كثير من بطولات الدوري على اعتبار أن الفريق أضاع من النقاط السهلة ولم يدرك حسم تلكم اللقاءات، فعلى الجهازين الفني والإداري إضافة للاعبين أن يأخذوا في الحسبان ويدركوا ذلك تماما بأن منافسات الدوري (صعبة جدا) ولا تحتمل الأخطاء وضياع النقاط خاصة مع الفرق المتوسطه، حتى لا يعود الفريق لنفس دوامة السنوات الماضية، فالعمل الإداري والتهيئة النفسية يجب أن تكون حاضرة وبقوة، أضف إلى ذلك حضور الجماهير الأهلاوية والتي لم يكن حضورها هذا الموسم كما المعتاد، فلذلك عودة المدير الفني السيد جروس ومدى نجاحه لقيادة دفة الفريق لن تؤتي ثمارها إلا بتضافر وتكاتف المنظومة، فالأخير جزء منها ولا يملك عصا سحرية لتحقيق البطولات..!!