اليوم - القاهرة



أعربت جمهورية مصر العربية، عن صدمتها ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد للتصريحات التي نُقلت إعلاميًا ومنسوبة لرئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي -إذا ما ثبت صحتها- بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة.

وأوضحت القاهرة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، الثلاثاء، أن التناول الإثيوبي لقضية سد النهضة –إذا ما صحت التصريحات- تستغربه مصر باعتبار أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية، وهو الأمر الذي تتعجب له مصر بشدة باعتباره مخالفًا لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي، خاصةً وأن القاهرة لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد علي أُطر التفاوض وفقاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف.

وأكد البيان، أن مصر دعت وحرصت دومًا على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة.

وأعرب البيان عن دهشة مصر من تلك التصريحات، والتي تأتي بعد أيام من حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام، وحفاوة الجميع بها، وهو الأمر الذي كان من الأحرى أن يدفع الجانب الإثيوبي إلى إبداء الإرادة السياسية والمرونة وحُسن النوايا نحو الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل يراعي مصالح الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، حيث لا يمكن التعامل مع قضية بهذا القدر من الحساسية والتأثير علي مقدرات الشعوب الثلاثة استنادًا لوعود مرسلة.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، قال إن بلاده على استعداد لحشد ملايين الأشخاص في حال استدعت الحاجة خوض حرب حول سد النهضة، مؤكدًا في الوقت نفسه، أن المفاوضات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية.

جاء ذلك خلال جلسة استجواب بالبرلمان الإثيوبي، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ فوز آبي أحمد بجائزة نوبل في 11 من أكتوبر الجاري، حسبما أوردت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي: يتحدث البعض عن استخدام القوة (من جانب مصر). لكن يجب أن نؤكد أنه لا توجد قوة يمكنها منع إثيوبيا من بناء السد.

وتابع إذا كانت ثمة حاجة لخوض حرب فيمكننا حشد ملايين. إذا تسنى للبعض إطلاق صاروخ، فيمكن لآخرين استخدام قنابل. لكن هذا ليس في صالح أي منا.