الأمانة العامة - مسقط

عقد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مسقط اليوم الأربعاء ، اجتماعهم السادس والثلاثين برئاسة حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية في سلطنة عمان، ومشاركة الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.

و خلال الاجتماع ألقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود وزير الداخلية كلمة قال فيها إن اجتماع اليوم ينعقد وسط ظروف حرجة، ومهددات إرهابية وأمنية خطيرة، وتدخلات خارجية تستهدف في المقام الأول إثارة الفوضى والفتنة والتدخل في شؤون دول المجلس الداخلية، مما يضعنا أمام مسؤولية مضاعفة لدرء الأخطار المحدقة بأوطاننا وشعوبنا، مؤكدا وقوف المملكة مع دول مجلس التعاون في الحفاظ على السيادة والاستقرار والأمن الخليجي المشترك.

وأوضح سموه أن انعدام الأمن والاستقرار في مواقع كثيرة من العالم والتي أدت الى تزايد موجات العنف والإرهاب وانتشار الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، تستلزم اتخاذ التدابير الفعالة لحماية أمن دول المجلس، وتفعيل الإستراتيجيات والاتفاقيات والقرارات ذات الصلة الصادرة من مؤسسات العمل الخليجي المشترك للحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس.

ثم ألقى الأمين العام لمجلس التعاون كلمة أكد فيها أن هذا الاجتماع دلالة أكيدة على الحرص المعهود لأصحاب السمو والمعالي الوزراء واهتمامهم الكبير، بتعزيز العمل الأمني الخليجي، وتقوية مؤسساته وتطوير مخرجاته، وضرورة العمل الجاد المتواصل لحماية أمن دول المجلس واستقرارها والحفاظ على مصالح مواطنيها والمقيمين فيها.

وأضاف أن أصحاب السمو والمعالي برهنوا، بجهودهم الحثيثة ومساعيهم المخلصة، أن أمن واستقرار دول المجلس هو أولوية قصوى، لن يسمح لأي جهة أو تنظيم اجرامي أو ارهابي أن يمسه، وأن دول المجلس سوف تظل بعون الله ورعايته، وبفضل توجيهات قادتها الميامين، وعملكم الدؤوب، وتضحيات رجالها البواسل، وإخلاص أبنائها الأوفياء، حصنا حصينا للأمن والأمان والاطمئنان، وواحة للخير والعطاء والازدهار.

وأشاد الأمين العام بالتعاون الأمني المشترك بين دول المجلس، وما وصل اليه من تقدم كبير، وما حققه من نتائج ايجابية، تمثلت في ما أظهرته الأجهزة الأمنية من كفاءة واقتدار في محاربة الجريمة، و مكافحة الارهاب وتنظيماته المجرمة، مما كان له أبلغ الأثر في ما حققته دول المجلس من انجازات مهمة وسمعة مرموقة اقليميا ودوليا.

كما أشاد معاليه في كلمته بالجهود الحثيثة التي قامت بها الأجهزة المختصة في المملكة للتعامل، بكل جدارة وكفاءة، مع حادث الاعتداء الارهابي التخريبي المدان من المجتمع الدولي، والذي استهدف المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو في محافظة بقيق وهجرة خريص، مما مكن المملكة من معاودة ضخ النفط في وقت قياسي، والمحافظة على امدادات الطاقة العالمية.

وفي ختام الجلسة قام وزير الداخلية العماني والأمين العام لمجلس التعاون بتكريم الفائزين بجائزة الأمير نايف للبحوث الأمنية لعام 2017م وأعضاء هيئة الجائزة السابقين.