قبل ثلاثة أسابيع تقريبا أشعل رئيس نادي الاتحاد انمار الحائلي الساحة الرياضية مع الزميل وليد الفراج بقوله إن ثلاثة إعلاميين رياضيين كانوا يبتزونه بطلب مساعدات مالية، وإن عدم تجاوبه معهم جعلهم يسلون سيوف الهجوم ضده ويحاربون إدارته، وفي اليوم التالي، ووسط مطالبات جماهيرية وإعلامية بتدخل الجهات المعنية والتوضيح ومعاقبة المخطئ أصدر الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي بيانا يطالب من خلاله الحائلي بتوضيحات عاجلة حول ما تحدث عنه والتحقق من ذلك، مع رفض الاتحاد التام لأي إساءة موجهة للإعلاميين ومصداقية الإعلام، وبما أن هذا الأمر تم الإعلان عنه فضائيا سواء اتهام رئيس نادي الاتحاد أو بيان اتحاد الإعلام فالنتائج لا بد أن تكون دقيقة ومعلنة، إن كانت ضد الحائلي أو ضد الإعلاميين، وكان من المفترض تدخل وزارة الإعلام، صحيح أنه من الصعب جدا الإعلان عن الأسماء لاعتبارات كثيرة، ولكن نحن أمام اتهام خطير يقابله بيان يتضمن التحقيق بصورة عاجلة، وما لم يعرف الرياضيون والوسط الإعلامي المذنب، فهذا يعني الميل إلى تصديق ما قاله الحائلي واستمرار اللغط ضد الإعلام الرياضي وحول هذه القضية التي مست مصداقيته وسمعته ووضعته في موقف صعب وأزعجت مَنْ يغار عليه ويرى فيه مرآة لكشف العيوب وفضح التجاوزات، حتى إن حاصرته الاتهامات في فترات سابقة على لسان رئيس نادي الشباب خالد البلطان وأكثر من شخص عمل بالوسط الرياضي، حتى أصبحت الجماهير والمتلقي بصفة عامة لا يثقون بالإعلام الرياضي كما يجب، والجزم بأن الكثير منه «مسيّر وليس مخيّرا»، وهذا لا يليق في ظل التراشقات وضعف البرامج وتدني مستوى الطرح وكأن الأمر «محسوبيات»، وعلى اتحاد الإعلام أن يكون واضحا وصارما في هذا الأمر، وأن يكشف عن المذنب، رئيس نادي الاتحاد أم الإعلاميين الثلاثة، حتى يثق الكثير بعمل ونوايا «اتحاد الإعلام»، وأنه فعلا عند كلمته وفي مستوى بيانه، وليس مجرد تدخل لامتصاص الغضب وتمييع الملف والتعامل على طريقة «السكوت أرحم».