حسين السنونة - الدمام

أكد وجود طاقات نسائية ذات حضور وأداء عاليين

أعرب المخرج محمد جميل عن استيائه من ترديد البعض لعبارة «لا يوجد دعم مادي»، التي كانت سببا في اعتزال الكثيرين المسرح مؤخراً، مشيراً إلى أنه بحاجة ماسة إلى أشخاص يؤمنون به ويبذلون مجهودا كبيرا لاستعادة رونقه.

قال «جميل» في حواره مع «اليوم»: إن المسرح في المملكة يحتاج إلى الدعم والمساندة من جانب الفرق المسرحية، وتحدث عن رأيه في المنافسة بين الفرق المسرحية، وإشادته بالحضور النسائي في العروض المسرحية، وتحدث عن تجربته في التحول من ممثل إلى مخرج مسرحي وتطرق لدور المسارح الجامعية والهيئات الأكاديمية في تطوير المسرح، وأهمية استمرار مهرجان «الدمام المسرحي» وغيرها من التفاصيل في هذا الحوار.

ما رأيك في الجهود المبذولة لدعم المسرح؟

- أرى أنها جهود عظيمة، خاصة من العاملين في المسرح سواء من أصحاب الخبرة أو الشباب وتستحق تسليط الضوء إعلاميا عليها بشكل أكبر، ولكن لا ننكر أن المسرح بحاجة إلى الدعم من وزارة الثقافة وهيئة الترفيه.

وما رأيك في المنافسة بين الفرق المسرحية؟

- منافسة جيدة، ولكن ينقصها حضور الإعلام السعودي لهذه المشاهد وتسليط الضوء عليها أكثر، وهناك عدة فرق شاركت في عدة مسابقات مثل فرقة «الوطن»، التي يرأسها المخرج المسرحي نايف البقمي، الذي يحرص على تسهيل مشاركات الفرق السعودية خارجياً، إضافة إلى مشاركات في الكويت وعُمان.

وماذا عن رأيك في الحضور النسائي في الحركة المسرحية؟

- شيء إيجابي وفعال، وبشكل عام المرأة لها دور حيوي سواء في المجتمع أو المنزل، والمسرح هو المرآة لقضايا المجتمع الذي يرتكز على صورة المرأة بشكل أساسي، وجود المرأة على خشبة المسرح يجعل المشاهد أكثر قربًا وإدراكاً للقضية؛ لأنه يراها بشكل كامل، فهناك طاقات نسائية ذات حضور وأداء عالٍ، ولكن ينتظرن الفرصة فقط، ولا أرى أنه من المناسب أن يلعب رجل دور امرأة لأنه لن يستطيع أن يعبر عنها أكثر من نفسها.

وماذا عن رأيك في مشاركة المسرح الجامعي؟

- الجامعات تلعب دوراً فعالا في مشاركة مسارحها بعروض قوية، وهناك مهرجانات مسرحية تقام بين الجامعات ولها نتائج كبيرة في ظهور ممثلين جدد على الساحة.

ما هو دور الجمعيات في العمل المسرحي؟

- للأسف عبارة «لا يوجد دعم مادي» دفعت الكثيرين لاعتزال المسرح، فهو ليس بحاجة إلى أشخاص يقدمون أعذارا، ولكن يحتاج لمَنْ يعشقه ويؤمن به ويبذل جهودا كبيرة لاستعادة بريقه.

وما الأمنية التي تتمناها؟

- أتمنى أن يقام مهرجان سعودي دولي بشكل سنوي، ويستقطب جميع البلدان للمساهمة في تبادل الخبرات والثقافات، والاطلاع على تجارب الآخرين باعتبار المسرح مرآة الشعوب.

وما رأيك في مهرجان الدمام المسرحي؟

- رغم ما يعانيه قلة الاهتمام والدعم ولكن أرى أننا بحاجة لاستمراره، وهذا يتطلب شغف صناعه والقائمين عليه في تقديم أعمال مسرحية سواء بوجود دعم أو عدمه؛ لأن هذا من شأنه أن يشجع كل الفرق على إنتاج أعمالهم بأنفسهم.

حدثنا عن تجربتك في الإخراج المسرحي؟

- كانت من أكبر التحديات التي خضتها، بحكم أنني ممثل مسرحي في الأساس، وكنت أرفض العروض التي تحمل سخرية من الآخرين أو لا تنال إعجابي سواء نصوصها أو إخراجها، وأبحث دوما على أعمال تقدم لي متعة بصرية أثناء تقديمها، ولهذا توجهت لعالم الإخراج لأعبر بحرية عن وجهة نظري وإعطاء المشاهد جرعة ثقافية وترفيهية غير مستهلكة، وتقديم أفكار خارج الصندوق.

قمت بإخراج مسرحتين إحداهما تحمل اسم «حفل تأبين» للمؤلف ياسر مدخلي، والثانية ديودراما تحمل اسم «منتصف الليل وحيداً» للكاتب ياسر الحسن، وقمت بإخراج عدة ملتقيات نظمتها جمعية الثقافة والفنون بالدمام وبيت المسرح، منها «الحكواتي» و«ملتقى النص».

وساهم مجموعة من الشباب في الاتجاه للإخراج عندما لمست شغفهم في تقديم شيء مختلف وقمت معهم بعمل مسرح خاص وتكوين فريق «كواليس».

وما رأيك في الدور، الذي تلعبه معاهد وأكاديميات المسرح؟

- وجود هذه المعاهد والأكاديميات مهم للغاية لتطوير الحركة المسرحية، حتى يكون لدينا مرجع أكاديمي نستند عليه في تعريف المجالات المتعددة مثل الإخراج والتمثيل والإنتاج والديكور، وغيرها من التخصصات التي نحتاجها ونفتقر إليها كمسرحيين سعوديين، خاصة مع اختلاط المسميات والمفاهيم والأدوار بين كل من المؤلف والمخرج ومصمم الديكور وغيرها.