لم تكن طفولتها عادية، بعد أن لاحظ الجميع عليها وهي في عمر 3 سنوات أنها بدأت تمسك القلم بشكل لافت، وتخط أولى رسماتها التي أبهرت كل عائلتها، وأدركت والدتها أن الطفلة نابغة وينتظرها مستقبل غير عادي، لتصبح أميرة العالي أصغر هاوية للمكياج السينمائي وهي لم تتجاوز الـ 15 سنة. وتحدثت أميرة عن حبها لهذا الفن، الذي ظهر عن طريق الأبحاث العلمية في مهنة الطب والجراحة، وقالت إن مجال الطب والجراحة ألهمها فكرة المكياج السينمائي في كونه مقاربا للواقع لكونه فكرة حية لتحدي النفس على الإنجاز ونوعا من أنواع الفن الفريد من نوعه.وأكدت أميرة أن أكثر شيء أسعدها هو وضع أعمالها الفنية المصورة على حسابها في الانستجرام، وأصبح لديها متابعون من كل الدول يقلدونها ويرسلون لها أعمالهم المشابهة لعملها.وعن مشاركتها في أعمال مسرحية، قالت إنه عُرض عليها المشاركة عندما كان عمرها 11 سنة، لكن والدتها لم تسمح لها لكونها ما زالت صغيرة، وعُرض عليها العمل مع فرقة سعودية للأطفال بمقابل ورفضت بسبب انشغالها بالدراسة، وفي الوقت الحالي، عُرضت عليها طلبات لأعمال مسرحية وسينمائية، لكن انشغالها بأنشطة «موهبة» الإثرائية في الوقت الحالي منعها من التفرغ لعمل المكياج المسرحي، الذي يتطلب تفرغا كاملا.أما عن الصعوبات والعقبات التي تواجه محبي هذا الفن، فأجابت أميرة بعدم توافر متجر خاص في المملكة تشتري منه هذه المواد بكميات كبيرة، وأسعار مقبولة وبيَّنت أنها تستخدم في أعمالها أدوات رسم وتلوين على الوجه، واكس، وليتكس، والدم الأحمر ودموع حمراء، وقوالب الوجه والأسنان وقطع الشعر، لكن ليست دائما هذه المواد المطلوبة فكل عمل يعتمد على الخيال والفن الإبداعي.وتحدثت والدة أميرة عن ابنتها، التي بدأت مشوارها في المكياج السينمائي منذ كان عمرها 11 سنة وبعد تخرجها في الصف السادس بأدوات بسيطة من المنزل، قائلة إنها تعلمت اللغة التركية بعمر الـ 13 سنة وخلال شهرين أصبحت تتقنها، إضافة إلى إتقانها الإنجليزية، وهوايات أخرى مثل رسم الوجوه بالفحم والرصاص، وعزف الجيتار واستطاعت هي وزميلاتها تقديم فقرة مدرسية في حفل تخرجهن في المرحلة المتوسطة العام الماضي.