كشف مصدر لـ «اليوم»، أن المحكمة العامة بمحافظة أبوعريش في منطقة جازان، أصدرت تعميما لجميع المأذونين الشرعيين بالمحافظة والتابعين للمحكمة، بعدم اعتماد إجراء عقد النكاح، لمن قل عمره عن 18 عاما، سواء كان ذكرا أو أنثى، إلا بإذن من المحكمة، وذلك إشارة إلى الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام حماية الطفل، والتي تتضمن «يلزم قبل إبرام عقد الزواج التأكد بأن تزويج من قل عمره عن ثمانية عشر عاما لن يلحق به الضرر ويحقق مصالحه الفضلى ذكرا كان أو أنثى».وأوضح المستشار النفسي د.علي زائري لـ «اليوم»، أن منظمة الصحة العالمية توضح أن أي شخص أقل من 18 عاما، يعتبر قاصرا، ويمنع القانون الدولي أن يتزوج، ويعود ذلك لعدة أسباب، منها السبب الاجتماعي، فمن هم أقل من 18 عاما لا يزالون يعتمدون على أسرهم في المصروف والتزاماتهم الحياتية، وهم بذلك غير قادرين على أداء واجباتهم ومتطلباتهم الشخصية.وأضاف، إن السبب النفسي يأتي في المرتبة الثانية، فالزوج في هذا العمر غير مكتمل النضج نفسيا، وهو غير قادر على مسؤوليات الزواج وتبعاته، ما يؤدي إلى مشاكل بالعائلات، إضافة إلى عبء آخر عند الإنجاب، لا سيما أن الأمهات ممن تقل أعمارهن عن 18 عاما، غير قادرات على حماية أطفالهن.وأشار إلى أن الأم في هذا العمر تكون غير مكتملة النضج جسديا، وقد يتسبب لها الزواج في مشاكل صحية، منها مضاعفات الحمل والنزيف والتهتك، وضرر في الأعضاء التناسلية، وأحيانا فقدان الحمل والإجهاض، أو ولادة أطفال صغار في الحجم.وقال المستشار الأسري إبراهيم طوهري: «في الزمن الحالي لدينا عدد من الشباب والشابات لديهم العمر الزمني أكبر من العمر العقلي، بمعنى أنه قد تجد أحدهم في عمر 20 عاما، وتفكيره لا يزال ضحلا، أو في مرحلة مراهقة مبكرة، ولا يستطيع أن يؤسس أسرة ويقوم بمهامه كزوج وأب، وكذلك بالنسبة للزوجة».وطالب بأن تكون هناك دورات إلزامية لتأهيل المقبلين على الزواج، قبل إتمام عقد النكاح، وإضافة السموم والمخدرات ضمن الفحص الطبي، مشيرا إلى أن من أسباب نجاح الزواج هو الإحساس بالمسؤولية والثقة والإرادة المشتركة.