فيصل الشوشان

•• أحاول غالبا تقديم حسن الظن في كل تصرف يبدر من الآخرين تجاهي، وأسعى جاهدا لأضع ألف صفة طيبة للمسيئين في حقي قبل أن أحكم قطعا على تصرفاتهم ومواقفهم تجاهي، هذا على المستوى الشخصي. •• وعلى مستوى الأحداث الرياضية التي نشاهدها كل يوم، ونطلع على جديدها في كل ساعة، حيث مواقع التواصل الاجتماعي التي تعج بآلاف القصص والمواقف و«النكبات»، أمارس نفس الأسلوب في التماس الأعذار للمتهمين الدائمين بإرباك عدالة المنافسة الرياضية بين الأندية والاتحادات، بما في ذلك «اتحاد القدم» ولجانه المحاطة بنيران النقد والتشكيك. •• لكن ما لم أتمكن من استيعابه أو حتى غض الطرف عنه، ما ذكره أهم وأخطر وأذكى الصحفيين الرياضيين الزميل ماجد التويجري في برنامج «كورة» عبر روتانا خليجية، عندما سرد معلومات في غاية الخطورة، تفيد عن وجود محاولة «للتلاعب» القانوني في لجنة المسابقات باتحاد القدم السابق، من خلال قيام (شخص أو أشخاص) في اتحاد القدم السابق بعرض منصب «رئيس لجنة المسابقات» على أشخاص معينين مقابل موافقتهم على توقيع خطاب نقل إحدى مباريات الدوري الشهيرة بتاريخ سابق !. •• كلام خطير كهذا، وحادثة رأي عام كتلك لا تحتمل التجاهل والتمييع، ولا حتى أن يتم التعامل معها وفق قاعدة «لا أعلم» الشهيرة، فالشارع الرياضي بكل ما فيه من احتقان تجاه القرار الكروي، أصبح لا يحتمل هذا النوع من التعاملات الغامضة التي تفوح منها روائح غياب العدالة والمساواة والقفز على الأنظمة !. •• إننا اليوم أمام أمرين لا ثالث لهما، فإما التصعيد القانوني والقضائي لمحاسبة المدلسين أو المتسببين في هذه الكارثة، أو فإن غول الفساد سوف يلاحق اتحاد القدم، عدا ذلك يعتبر مضيعة للوقت، وضربا حقيقيا لعدالة المنافسة في جدران التاريخ. •• أما رجال المدرجات وجماهير كرة القدم، وشرفاء الإعلام الرياضي النزيه فاستمروا - يرعاكم الله - في ملاحقة كل الشوائب والحماقات التي ارتكبت في حق المنافسة الشريفة، واصلوا ولا تتوقفوا، فيبدو أن أدراج بعض اللجان مليئة بالقصص والحكايات، والله المستعان. ودمتم سالمين..