جاء تصريح نائب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم يوسف ميرزا، مثيرا للجدل ومرسخا للشكوك حول وضع التحكيم وسقوطه في الكثير من المباريات والغضب الإعلامي والجماهيري ضده على الرغم من أن الموسم لم يبدأ بعد والمنافسة لم تشتد، ولا يمكن لأي مسؤول يحترم العدل والقانون ويعرف جيدا حساسية الحديث عن التحكيم أن يخرج بتصريحات مستفزة وفيها طعن بقرارات «أسياد الملاعب» كقوله «أن أخطاء التحكيم تشعلل المباريات»، وهذا الكلام الخطير لو علم عنه «الفيفا» لربما تغيرت نظرته للحكم والمنافسات السعودية، خصوصا أن الدولة -حفظها الله- صرفت وتصرف الكثير من المال لتطوير الرياضة وكرة القدم تحديدا، ودعم كل الأدوات المتعلقة بتطويرها والعناصر التي تقودها في التدريب والإدارة والتحكيم، لذلك الأمر يحتاج لوقفة صارمة من اتحاد الكرة، فإن كان ميرزا يعي ما يقول فهذا يعني إهدار حقوق الكثير من الفرق بدليل الجزائيات الواضحة غير المحتسبة والأهداف الملغاة والرايات الخاطئة والكوارث التي تحدث حتى بوجود تقنية «الفار»، وبالتالي محاسبته ونزع الثقة منه بالإبعاد حتى يكون عبرة لغيره مثل ما حدث لرئيس اللجنة السابق خليل جلال وتصريحه الكارثي في نهائي كأس الملك بين الاتحاد والتعاون، أما إذا كان لا يعي مضمون وخطورة تصريحه ويعتبره أمرا عاديا فهنا الكارثة ستكون أكبر وتعكس مجاملته بقرار التعيين حتى والعديد من الكوادر التحكيمية المؤهلة تتواجد ولكنها بعيدا عن اللجنة، وحول ما يثار عن تقنية «الفار» وتعرضها للعطل فهذا ليس عذرا، إذا ما تذكرنا تأكيدات المسؤولين باتحاد الكرة بتوفير جميع الأدوات والإمكانات لإنجاح هذه التقنية قبل أن يخرج رئيس لجنة الحكام الإسباني فرناندو تريساكو ويؤكد بعض الأعطال وأن تقنية الفيديو تعتمد على كاميرات النقل التلفزيوني، وأنه لا توجد كاميرات خاصة باتحاد الكرة، وهذا يعني أنه من الممكن أن يتسبب سوء الإخراج بضياع حقوق بعض الفرق، كما أنه هز لثقة المتلقي بتصريحات مسؤولي اتحاد الكرة.