علي اليوسف يكتب :

تغيرات كثيرة وجذرية حدثت للرياضة السعودية خلال السنوات الأخيرة، إداريا وإعلاميا وفنيا، تجاوزت فيه العديد من الملفات الساخنة والتي وصلنا بها إلى مراحل متقدمة من الاحترافية في العمل والبنية التحتية والعمل المهني، لنواكب التقدم الحاصل رياضيا على مستوى العالم.

الشيء الوحيد الذي لم نستطع تجاوزه هو (التعصب) الرياضي في كل الاتجاهات بدون تحديد، نعم هذا الأمر لم نتجاوزه لا سابقا ولا حاضرا، رغم كل المتغيرات، ورغم كل الغرامات وأخواتها، ما زال التعصب يصول ويجول هنا وهناك، محققا المركز الأول رغم أنف الجميع، رغم أننا في بداية موسمنا الرياضي إلا أنه لا تحلو رياضتنا بدون التعصب والذي لولاه لكان كل شيء يسير على ما يرام.

البعض ينتظر أن أحدد أسماء أندية أو إدارات أو مسؤولين أو إعلاميين أو برامج أو مواقع إلكترونية وغيرها، ولكن لو أحدد أنا أو تحدد أنت فسنتعب جميعا، أتدرون لماذا؟ لأن الشق أكبر من الرقعة، ذلك الشق الذي كلما تجاهلناه موسما تلو الآخر كبر أكثر وأكثر، وأصبح مصيبة وليس شقا، ولذلك من الصعب إصلاحه أو القضاء عليه ما دام هناك من يساهم في توسيعه شيئا فشيئا ويوما بعد يوم.

تابعوا رياضتنا هنا وهناك، وكأنه لا يوجد لدينا شيء سوى سوء النية ومهاجمة هذا، والذم في ذاك، أمر متعب ومؤسف يعتبره البعض أمرا حضاريا ديمقراطيا وحرية رأي، بل هو باختصار تشويه متعمد لرياضتنا أمام الآخرين، وتعصب ممقوت لن يختفي أبدا، ما دام البعض قد حول كل شيء في رياضتنا إلى سياسة مدرجات وإن لم تكن معي فأنت ضدي، تاركا المساهمة في حل مشكلات ناديه، إلى أمور أخرى ليكسب تعاطفا جماهيريا، وليتواصل الصراع في منصة الرياضة السعودية بدون توقف.