تحالف موال لطهران يطالب الرئاسات الثلاث بتنفيذ توجيهات خامنئي
نقلت «شبكة أخبار العراق»، عن مصدر أمني رفيع، أمس الأحد قوله: إن نائب هيئة الحشد الشعبي الطائفي، أبو مهدي المهندس طلب من قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني، إرسال ميليشيات مسلحة لقمع الانتفاضة الشعبية في العراق.
وفي السياق، أكد أحد المتظاهرين العراقيين ذلك، وقال علي المياحي لـ«اليوم»: إن فوجا إيرانيا دخل من مهران إلى بغداد رغم إغلاق الحدود بين البلدين. مضيفاً: إن المتظاهرين لا تزال احتجاجاتهم متواصلة ضد التدخل السياسي والعسكري الإيراني في العراق.
» أوامر سليماني
وبحسب الشبكة، أكد المصدر أن سليماني استجاب فورا لطلب المهندس، لتدخل بعدها ميليشيات «أنصار الحسين»، و«بني أكرم»، و«أمير المؤمنين»، وما تسمى بـ«محمد»، فضلا عن عناصر تابعة لـ«ولي العصر» و«أبو فضل»، عبر منفذ المنذرية شرقي ديالى يوم الأربعاء 2 أكتوبر، وجميعها وصلت العراق بملابس مدنية بحجة زيارة أربعينية الحسين.
وتابع المياحي: المحتجون اضطروا لبدء التظاهرات ليلا ليبقوا في منأي عن رصاص القناصة، وشدد على أن من يقوم بقتل المتظاهرين هم عناصر إيرانية بالإضافة لأخرى عراقية موالية لملالي طهران، وقال: إنهم يرتدون أزياء عسكرية سوداء.
» ميليشيات العامري
وفيما دعا تحالف الفتح بزعامة هادي العامري ذراع إيران بالعراق، أمس الأحد، الرئاسات الثلاث إلى الانفتاح الإيجابي على توجيهات خامئني، متعهدا ببذل كافة الجهود لإماتة الانتفاضة الشعبية، قال الإعلامي العراقي عثمان المختار في حديثه لـ«اليوم»: إن أهالي النجف والمحافظات الجنوبية مزقوا صورا للرموز الدينية الشيعية مثل خامنئي واليعقوبي، وأخرى معروفة بولائها لطهران اعتراضاً على سيطرتهم على المؤسسات والقرارات ورعايتهم الفساد المستشري في البلاد.
وأشار المختار إلى أن عمليات القمع تصاعدت بوتيرة سريعة، وسقف مواجهة المتظاهرين صار أعلى، باستخدام الذخيرة الحية.
» بغداد والاحتجاجات
وبالحديث عن عودة الحياة إلى بغداد، يقول المختار: إن الحياة عادت اليوم (أمس الأحد) إلى المدارس والجامعات والدوائر الحكومية بشكل شبه كامل، ويمكن اختصار حركة الاحتجاجات في ثلاث مناطق هي بغداد والناصرية والديوانية.
وعلى صعيد سيطرة إيران على العراق، أكد المختار: هناك حالة وعي كاملة في الوسط الشيعي بأن الإسلام السياسي بشكل عام والطائفي بشكل خاص هو من أوصل البلاد إلى هذا الحال، باعتبار نظام إيران الراعي والمتسبب في وضع التخلف والانهيار في مختلف القطاعات الحيوية والتحتية. وأضاف: بلادنا استقبلت كعائدات خلال 10 سنوات 150 مليار دولار، إضافة إلى 200 مليار دولار كمنح ومساعدات، ورغم هذه المبالغ الخيالية، فالعراق انهارت صحيا وتعليميا واقتصاديا، وتزايدت معدلات البطالة وتعاطي المخدرات.
» فساد حزبي
من جهة أخرى، يرى السفير العراقي السابق د. غازي فيصل أن الأحزاب لها اليد الطولى في الفساد الداخلي. مضيفا: إن الأحزاب احتكرت السلطة لأغراض مذهبية، ولهذا انتشرت وتنامت ظاهرتا الفساد والاستحواذ على المال العام، ما أدى إلى تدمير ممنهج للشعب، بانتشار المخدرات بمعدل 7% والدعارة والبطالة بمعدل 40%، والفقر بنسبة 35%.
ويشير فيصل إلى أن البلاد لم تشهد بناء أي مستشفى منذ 2003 إلى اليوم، وما زالت الجثث منتشرة تحت الأنقاض في الموصل التي دُمر 80% منها، ولم يعد إعمارها، لأن الحكومات المتعاقبة اهتمت بالحروب، وبعسكرة المجتمع من خلال الميليشيات المسلحة التابعة لإيران ولحرسها الثوري، مما استنزف موارد العراق ودفع بهذه الأموال لطهران عبر صفقات الأسلحة المشبوهة.
» اختفاء عراقيين
وأشار د. فيصل إلى اختفاء أكثر من 25 ألف عراقي في السجون السرية، ويقول: لا يمكن للظلم والاستبداد أن يستمر، فالأحزاب السياسية لابد أن تنتهي، وكلما زاد القمع سيزداد هذا الصراع بين السلطة وبين الشعب، فالشعب والمناطق الشيعية بالذات هتفت ضد إيران ورفضت وجودها، فمن يواليها هو من يهيمن على الاقتصاد والأمن العراقي، حيث نرى اليوم قاسم سليماني يقود العمليات العسكرية العراقية والوزارات، ويتصل بالأحزاب، فإيران عمدت إلى تحويل بلادنا إلى ساحة عمليات عسكرية لأغراض تتعلق بأجندتها، والشعب العراقي اليوم يدفع ثمن تلك الاستراتيجية الإجرامية.
نورة البجاري
» حرب أهلية
وفي المنحى نفسه أبدت النائبة نورة البجاري، تخوفها من نشوب حرب أهلية، وقالت: أخشى من حرب أهلية في العراق إذا لم تلب مطالب المتظاهرين. وأضافت: إن الحكومة والبرلمان أمام مفصل تاريخي. وشددت على أن التظاهرات في المناطق الجنوبية عنيفة، بضرب وإطلاق النار الحي على المحتجين السلميين.
وأوضحت أن أبرز مطالب المتظاهرين إقالة حكومة عادل عبدالمهدي. وقالت: لا نعلم حتى الآن إن كان هناك اتفاق من قبل رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان بإقالة رئيس الوزراء.
» انتشار السلاح
وأضافت النائبة البجاري: إن المتظاهرين طالبوا بإنهاء انتشار السلاح، وحصره بيد الدولة، فنحن اليوم نشهد انتشار السلاح والفصائل العسكرية بصورة لم نشهدها من قبل، فلا نرى ملامح دولة في العراق للأسف. وتابعت: نحن في الـ«لا دولة»، لأن أغلب الفصائل المسلحة تصول وتجول في البلد، وتحمل السلاح وتأخذ ما تريد، وتسيطر على قرارات ووزارات كثيرة، وتتعدى على حقوق الناس كأنها تتصرف في أملاكها.
ولفتت البجاري إلى أن المتظاهرين طالبوا أيضاً بإلغاء الأحزاب الفاسدة من الحياة السياسية، وشددوا على ضرورة عدم عودتها ثانية، ولا ننسى أنها تتماهي مع إيران التي بسطت نفوذها على كل مفاصل الدولة، وسهلت تدخلها السافر في كل ما يجري في العراق.
» إدارة القرارات
بدوره، قال المحلل السياسي ناجح الميزان: من الظلم أن تسمى العراق دولة، والحكومة ترزح تحت سلطة إيران وقاسم سليماني بكل قطاعاتها. وأضاف: هناك قوة أقوى من الدستور وأقوى من البرلمان هي ما تدير القرارات في العراق.
وشدد الميزان على أن لا أحد يستطيع منع قوات النخبة التي تقنص المتظاهرين من أعلى البنايات لأنهم فوق القانون، فهم يتبعون لقانون «نُحاسِب ولا نُحاسَب»، وهم يتبعون للمنظومة الإيرانية التي تدار من قاسم سليماني.
وأوضح أن ممثلي المتظاهرين الذين اجتمعوا بالأمس مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ما هم إلا رجالهم الذين ادعوا كذبا بأنهم من المحتجين.
وفي السياق، أكد أحد المتظاهرين العراقيين ذلك، وقال علي المياحي لـ«اليوم»: إن فوجا إيرانيا دخل من مهران إلى بغداد رغم إغلاق الحدود بين البلدين. مضيفاً: إن المتظاهرين لا تزال احتجاجاتهم متواصلة ضد التدخل السياسي والعسكري الإيراني في العراق.
» أوامر سليماني
وبحسب الشبكة، أكد المصدر أن سليماني استجاب فورا لطلب المهندس، لتدخل بعدها ميليشيات «أنصار الحسين»، و«بني أكرم»، و«أمير المؤمنين»، وما تسمى بـ«محمد»، فضلا عن عناصر تابعة لـ«ولي العصر» و«أبو فضل»، عبر منفذ المنذرية شرقي ديالى يوم الأربعاء 2 أكتوبر، وجميعها وصلت العراق بملابس مدنية بحجة زيارة أربعينية الحسين.
وتابع المياحي: المحتجون اضطروا لبدء التظاهرات ليلا ليبقوا في منأي عن رصاص القناصة، وشدد على أن من يقوم بقتل المتظاهرين هم عناصر إيرانية بالإضافة لأخرى عراقية موالية لملالي طهران، وقال: إنهم يرتدون أزياء عسكرية سوداء.
» ميليشيات العامري
وفيما دعا تحالف الفتح بزعامة هادي العامري ذراع إيران بالعراق، أمس الأحد، الرئاسات الثلاث إلى الانفتاح الإيجابي على توجيهات خامئني، متعهدا ببذل كافة الجهود لإماتة الانتفاضة الشعبية، قال الإعلامي العراقي عثمان المختار في حديثه لـ«اليوم»: إن أهالي النجف والمحافظات الجنوبية مزقوا صورا للرموز الدينية الشيعية مثل خامنئي واليعقوبي، وأخرى معروفة بولائها لطهران اعتراضاً على سيطرتهم على المؤسسات والقرارات ورعايتهم الفساد المستشري في البلاد.
وأشار المختار إلى أن عمليات القمع تصاعدت بوتيرة سريعة، وسقف مواجهة المتظاهرين صار أعلى، باستخدام الذخيرة الحية.
» بغداد والاحتجاجات
وبالحديث عن عودة الحياة إلى بغداد، يقول المختار: إن الحياة عادت اليوم (أمس الأحد) إلى المدارس والجامعات والدوائر الحكومية بشكل شبه كامل، ويمكن اختصار حركة الاحتجاجات في ثلاث مناطق هي بغداد والناصرية والديوانية.
وعلى صعيد سيطرة إيران على العراق، أكد المختار: هناك حالة وعي كاملة في الوسط الشيعي بأن الإسلام السياسي بشكل عام والطائفي بشكل خاص هو من أوصل البلاد إلى هذا الحال، باعتبار نظام إيران الراعي والمتسبب في وضع التخلف والانهيار في مختلف القطاعات الحيوية والتحتية. وأضاف: بلادنا استقبلت كعائدات خلال 10 سنوات 150 مليار دولار، إضافة إلى 200 مليار دولار كمنح ومساعدات، ورغم هذه المبالغ الخيالية، فالعراق انهارت صحيا وتعليميا واقتصاديا، وتزايدت معدلات البطالة وتعاطي المخدرات.
» فساد حزبي
من جهة أخرى، يرى السفير العراقي السابق د. غازي فيصل أن الأحزاب لها اليد الطولى في الفساد الداخلي. مضيفا: إن الأحزاب احتكرت السلطة لأغراض مذهبية، ولهذا انتشرت وتنامت ظاهرتا الفساد والاستحواذ على المال العام، ما أدى إلى تدمير ممنهج للشعب، بانتشار المخدرات بمعدل 7% والدعارة والبطالة بمعدل 40%، والفقر بنسبة 35%.
ويشير فيصل إلى أن البلاد لم تشهد بناء أي مستشفى منذ 2003 إلى اليوم، وما زالت الجثث منتشرة تحت الأنقاض في الموصل التي دُمر 80% منها، ولم يعد إعمارها، لأن الحكومات المتعاقبة اهتمت بالحروب، وبعسكرة المجتمع من خلال الميليشيات المسلحة التابعة لإيران ولحرسها الثوري، مما استنزف موارد العراق ودفع بهذه الأموال لطهران عبر صفقات الأسلحة المشبوهة.
» اختفاء عراقيين
وأشار د. فيصل إلى اختفاء أكثر من 25 ألف عراقي في السجون السرية، ويقول: لا يمكن للظلم والاستبداد أن يستمر، فالأحزاب السياسية لابد أن تنتهي، وكلما زاد القمع سيزداد هذا الصراع بين السلطة وبين الشعب، فالشعب والمناطق الشيعية بالذات هتفت ضد إيران ورفضت وجودها، فمن يواليها هو من يهيمن على الاقتصاد والأمن العراقي، حيث نرى اليوم قاسم سليماني يقود العمليات العسكرية العراقية والوزارات، ويتصل بالأحزاب، فإيران عمدت إلى تحويل بلادنا إلى ساحة عمليات عسكرية لأغراض تتعلق بأجندتها، والشعب العراقي اليوم يدفع ثمن تلك الاستراتيجية الإجرامية.
» حرب أهلية
وفي المنحى نفسه أبدت النائبة نورة البجاري، تخوفها من نشوب حرب أهلية، وقالت: أخشى من حرب أهلية في العراق إذا لم تلب مطالب المتظاهرين. وأضافت: إن الحكومة والبرلمان أمام مفصل تاريخي. وشددت على أن التظاهرات في المناطق الجنوبية عنيفة، بضرب وإطلاق النار الحي على المحتجين السلميين.
وأوضحت أن أبرز مطالب المتظاهرين إقالة حكومة عادل عبدالمهدي. وقالت: لا نعلم حتى الآن إن كان هناك اتفاق من قبل رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان بإقالة رئيس الوزراء.
» انتشار السلاح
وأضافت النائبة البجاري: إن المتظاهرين طالبوا بإنهاء انتشار السلاح، وحصره بيد الدولة، فنحن اليوم نشهد انتشار السلاح والفصائل العسكرية بصورة لم نشهدها من قبل، فلا نرى ملامح دولة في العراق للأسف. وتابعت: نحن في الـ«لا دولة»، لأن أغلب الفصائل المسلحة تصول وتجول في البلد، وتحمل السلاح وتأخذ ما تريد، وتسيطر على قرارات ووزارات كثيرة، وتتعدى على حقوق الناس كأنها تتصرف في أملاكها.
ولفتت البجاري إلى أن المتظاهرين طالبوا أيضاً بإلغاء الأحزاب الفاسدة من الحياة السياسية، وشددوا على ضرورة عدم عودتها ثانية، ولا ننسى أنها تتماهي مع إيران التي بسطت نفوذها على كل مفاصل الدولة، وسهلت تدخلها السافر في كل ما يجري في العراق.
» إدارة القرارات
بدوره، قال المحلل السياسي ناجح الميزان: من الظلم أن تسمى العراق دولة، والحكومة ترزح تحت سلطة إيران وقاسم سليماني بكل قطاعاتها. وأضاف: هناك قوة أقوى من الدستور وأقوى من البرلمان هي ما تدير القرارات في العراق.
وشدد الميزان على أن لا أحد يستطيع منع قوات النخبة التي تقنص المتظاهرين من أعلى البنايات لأنهم فوق القانون، فهم يتبعون لقانون «نُحاسِب ولا نُحاسَب»، وهم يتبعون للمنظومة الإيرانية التي تدار من قاسم سليماني.
وأوضح أن ممثلي المتظاهرين الذين اجتمعوا بالأمس مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ما هم إلا رجالهم الذين ادعوا كذبا بأنهم من المحتجين.