الوكالات - الجزائر

قال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الجزائرية، محمد شرفي: إن تزوير الانتخابات لم يعد ممكنا في ظل العمل بالتدابير اللازمة ونظم المراقبة التي تجعل التلاعب بالنتائج «مستحيلا».

» إقبال الناخبين

وحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الجمعة، قال شرفي: «لا أظن أن أحدا سيتجرأ على محاولة التزوير مهما كانت صفته»، كاشفا عن إقبال «عدد كبير من الناخبين» للتسجيل في القوائم الانتخابية ضمن العملية التي انطلقت في 22 سبتمبر والمتواصلة إلى غاية 6 أكتوبر الجاري.

وأشار رئيس الهيئة التي تم استحداثها مؤخرا والتي أكدت السلطة الجزائرية استقلاليتها عن الإدارة والنظام، إلى أن «رئاسيات 12 ديسمبر ستشكل أرضية صلبة للمواعيد المقبلة، كما أنها تمثل الأساس لتغيير النظام الذي لطالما اعتمد على الأساليب الفاسدة وكسر التكتلات المتولدة عن تغليب المصالح الضيقة».

» صلاحيات واسعة

وأضاف محمد شرفي: «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تملك صلاحيات تمكنها من العمل بعيدا عن أي إيعاز وهي تتحمل أمانة حماية صوت الشعب واختياره أمام التاريخ».

وكشف رئيس السلطة عن مشاركة «500 ألف موظف سيعملون تحت الإدارة المباشرة للسلطة»، مضيفا: «سيتم اختيار شباب من النخبة الجامعية».

» تظاهرات مستمرة

إلى ذلك، خرج مئات الآلاف من الجزائريين لمختلف شوارع عاصمة البلاد المرتبطة بالحراك أمس؛ للتظاهر حاملين عددا من الشعارات المطالبة بعدم تدخل قيادة الأركان في الشأن السياسي، «معتبرين ذلك» تعديا على مبدأ مدنية الدولة والديمقراطية التي ينادي بها الشعب منذ الـ22 من فبراير الماضي.

وردد المحتجون: «مانرضاوش بالحكم الديكتاتوري»، و«حرروا الجزائر»، «أطلقوا سراح البلاد» و«خطاب العسكر في الثكنات»، وغيرها من الشعارات التي أراد الجزائريون من خلالها إبعاد السياسة عما وصفوه بـ«الحكم العسكري».

ويرفض الجزائريون الذين خرجوا في مسيرة الجمعة بمئات الآلاف، إجراء انتخابات 12 ديسمبر المقبل، في الظروف غير الملائمة؛ لعدم تحقق الشروط والضمانات التي طالب بها الحراك، مستنكرين مما وصفوه بـ«سباق الأرانب نحو المرادية»، في إشارة منهم للراغبين في الترشح للرئاسيات.