محمد الشهراني

محمد الشهراني

أوضحت في مقال سابق نُشرَ مُؤخراً أن المعاهد الأهلية التي تُرخص لها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والتي تقدم دبلومات غير معترف بها وليس لها إلا الهدف الربحي شهاداتهم لا تسّر ولا تُفيد في التوظيف ؟ ! وأن تأثير تلك المعاهد هو تدمير البيئة العلمية والثقافية للمجتمع ، ولذلك وجهت سؤالاً مُهماً لمسئولي المؤسسة في ذات المقال ما الفائدة من استمرارها إن لم تكن رافداً تعليمياً حقيقياً للمؤسسة ؟ وتأكيداً لما ذكرته كَشف لنا معالي محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور علي الغفيص في العدد (12903) من هذه الجريدة عن إيقاف تراخيص وإنذار أكثر من 40 معهدا أهليا زوّرت شهادات خلال هذا العام .إن ما صرح به محافظ المؤسسة يُعد مؤشراً خطيراً ينذر بتنامي ظاهرة تزوير الشهادات في المعاهد التجارية الخاصة إضافة إلى أن مناهجهم التعليمية رديئة المحتوى ولا تساعد الخريجين على الإبداع والانخراط في سوق العمل .بعض المعاهد التجارية تستغل عدم قبول العديد من الطلاب والطالبات في الجامعات الحكومية أو عدم توفر فرص وظيفية لخريجي وخريجات الجامعات فتبدأ بالتسويق لبرامجها عبر الإعلانات في الصحف والمجلات بأنهم يمنحون دبلومات ودورات تخصصية في علوم الحاسب الآلي واللغة الانجليزية تؤهل من يلتحق بها للانضمام سريعاً لسوق العمل لحاجة القطاع الخاص لتلك البرامج ويُؤملون الملتحقين بتلك الدورات أن هناك تنسيقا بينهم وبين عدد كبير من المؤسسات والشركات لتوظيف الحاصلين على شهاداتهم . المفروض أن أبناءنا وبناتنا يدفعون الأموال لتلك المعاهد لاكتساب مهارات جديدة تؤهلهم للتوظيف في القطاع الخاص ... لكن الواقع يقول غير هذا ... فمن يدفع أكثر يحصل على شهادة مختومة من المعهد وغير مصنفة من قبل وزارة الخدمة ... ولعل من الأسباب التي تدفع الطلاب للحصول على تلك الشهادات هي الاشتراطات التعجيزية للتوظيف في القطاعين الحكومي والخاص .×ومضة : صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على تحمل الدولة تكاليف الدراسة الخاصة ببرنامج التعليم الموازي في الجامعات بالمملكة ... وأن الإعفاء من الرسوم الخاصة بالبرنامج سيبدأ من تاريخ الموافقة السامية هو مكرمة تضاف إلى مكرمات ملك الإنسانية حفظه الله ... ودعم معنوي حقيقي للطلاب والطالبات للتفرغ التام للتحصيل العلمي .... وتخفيف من الأعباء المالية التي أرهقت أولياء الأمور في ظل موجة الغلاء التي نفضت جيوب المواطنين ... فبلادنا منبع الخير والتقارير الاقتصادية تتوقع تحقيق السعودية فائضا قويا في الميزانية بشكل استثنائي هذا العام يصل إلى 138 مليار دولار وهو مستوى لم تصله من قبل مقابل 95 مليار دولار في العام 2007.M9651@hotmail.com