كانت أجمل قصة قدمها الفتح في 2012-2013 وتوج بها بطولة الدوري رغم أن صعوده لم يتجاوز الخمس سنوات حينها. أثبت للكل أن الفكر يغلب على المال، وأن منظمومة العمل لا تكون فردية بل هي جماعية ومكتملة العناصر (الإدارية - الفنية - الطبية - اللاعبين) شاب قاد هذا العمل الجميل والمنظم كان متحمسا لأبعد الحدود، عاشق لا ينام طوال الموسم هو الأستاذ أحمد الراشد الذي خسره الفتح وكسبه الاتحاد السعودي لكرة القدم حاليا. تلك الحقبة الجميلة لأبناء الفتح كان للرئيس عبدالعزيز العفالق والمشرف الراشد ومدير الفريق السليم ومدير الاحتراف السعودي والمدرب الكبير الرائع فتحي الجبال بتكوين منظومة عمل شعارها الحب، العمل، الإخلاص، الاحترام وأثمر هذا العمل الجبار والذي تغلب فيه على أكبر الأندية السعودية والتي تسمى بالأربعة الكبار بأموالهم وجماهيرهم ببطولة الدوري، وترك بصمة لا تزال عالقة في الأذهان ليومنا هذا. فتحي الجبال في تلك الحقبة ومعه نجوم تلألأت في سماء الكرة السعودية من لاعبين أجانب، وكان أبرزهم القصير المكير التون جوزيه والمهاجم الهداف الرائع درويس سالمو والمدافع كيمو سيسكو والقائد أبوهشهش. وبرز من المحليين الحارس الشاب العويشير وحسين المقهوي والحمدان وأبو شقرا والفهيد والنخلي والكثير من النجوم حققوا هذا الإنجاز الفريد والاستثنائي لأهالي الأحساء. وماذا حدث لأبناء الأحساء بعد ذلك؟ من العام الماضي حتى كتابة هذا المقال لم يتذوق الفريق طول الخمس عشرة مباراة طعم الفوز؟ استغرب المراقبون والمحللون والجماهير الرياضية في المملكة هذه النتائج؟ وفي بداية هذا الموسم خسر الفريق خمس مباريات، منها 3 على أرضه وبين جماهيره والتي بعثت رسالة تشاؤم وقلق لدى الجميع. أنا لست من مؤيدي إقالة المدرب فتحي الجبال في هذا التوقيت وهو العارف ببواطن أمور الفريق، والمدرب الخبير والذي صعد مع الفريق من الدرجة الأولى واستمر حتى الآن، ولكن إن استمر الوضع دون تصحيح على إدارة الفريق تشكيل لجنة إنقاذ من جميع النواحي الإدارية والفنية وتقييم الأمور. أرى من وجهة نظري الأسباب التي أدت إلى تلك الانتكاسة حتى الآن هي: -الفريق يفتقد لأهم عناصره والتي أثرت بشكل كبير على مستواه وهو الظهير الأيمن الرائع ماتياس وصانع اللعب الهولندي ميشيل. الفريق لم يجلب لاعبين على مستوى عال في هذا الموسم. - التفريط في نجوم الفريق كالمهاجم حمد الجهيم والموهبة الشاب محمد المجحد ونوح الموسى ومن الأجانب الوسلاتي وبيدرو. -اللاعبون الأجانب حاليا لا يقدمون الفارق الفني مع الفريق. يحتاج الفريق للعودة بتشكيل فريق إداري ذي خبرة يكون داعما للجهاز الإداري الحالي، وكذلك العمل من الآن على الفترة الشتوية بتدعيم الفريق لبعض العناصر الأجنبية والمحلية وأهمها المهاجم. التركيز على كل مباراة على حدة وإبعاد اللاعبين عن الضغوط النفسية وتحفيز اللاعبين بشكل مستمر. تشكيل لجنة فنية ولجنة إدارية لتقييم الوضع كاملا لتحليل السلبيات وإيجاد الحلول. اجتماع عاجل لأعضاء الشرف للوقوف على حل المشاكل وأهمها المالية. المهندس الشاب رئيس النادي سعد العفالق بلا شك يقدم عملا جبارا خلال هذه الفترة للخروج من الأزمة وأتمنى أن يقف الجميع معه. الفتح كيان من أكبر الأندية في منطقة الأحساء خلفه جمهور عاشق ومحبوه من جماهير جميع أندية المملكة يحتاج إلى فوز لتخطى هذا الحاجز النفسي. على الإدارة العمل ثم العمل لإعادة الفتح كما كان. أخيرا أضم صوتي للكثير من الجماهير ((أنقذوا الفتح)). mesnedas@gmail.com