أمجاد سند - الظهران

التأمل أحد الطقوس التي يقوم الفرد فيها بتدريب عقله لتحفيز الوعي الداخلي، ويحصد من خلاله فوائد صحية معنوية ذهنية، واليوجا معروفة منذ آلاف الأعوام، والغرض الأساسي منها اتحاد العقل والجسد والروح، وهي تساعد جسمك وعضلاتك، ولها العديد من الفوائد الأخرى.

وأكدت مدربة اليوجا والتأمل فاطمة الشهراني أن التأمل رياضة ذهنية، لها العديد من الرواد، ويأتي العديد من الفتيات بالمنطقة لتأديتها؛ للتخفيف من شعور التوتر أو القلق، موضحة أن الإنسان قد تراود ذهنه من 70 إلى 90 ألف فكرة يوميا.

وقالت: إن التأمل والحضور الذهني يبدأ بالجلسة الصحيحة والتنفس الصحيح، وأنه من الممكن ممارسة بعض تمارين التنفس؛ لمساعدة الجسم على الاسترخاء، وأضافت: والغرض من ذلك أن يصل الدماغ إلى موجة ألفا وهي موجة الاسترخاء، التي تهدأ الأفكار ويسترخي الجسد فيها، إذ إن الجهاز العصبي يحتاج إلى دقيقتين متصلتين من التنفس الواعي حتى يسترخي، ونصحت بإجراء ذلك قبل النوم حتى يهدأ الجهاز العصبي.

والمكان المريح عامل مساعد على التأمل، ورجحت الشهراني أن يكون في البحر، مثلا، أو تجهيز مكان وبقعة هادئة ومخصصة للاسترخاء، مع إضافة بعض الموسيقى أو صوت مياه، إضافة لأهمية تحديد وقت 10 دقائق يوميا للتنفس الواعي العميق، مع مراقبة الأفكار وعدم مقاومتها والتأمل بنية الاسترخاء والسلام الداخلي.

كانت الشهراني تتأمل بغرض وضع مساحة للاسترخاء لسرعة الحياة التي تتأرجح بين العمل والعائلة -بحسب قولها-، ولم تكن تعلم أن ما تقوم به يسمى «تأملا» بل كانت تعتقد أنه «سرحان»، ثم حصلت على العديد من الدورات التدريبية الخارجية لإثراء هذا الجانب.

عن بدايتها في التأمل واليوجا قالت: في البداية كنت أود مساعدة نفسي ووجدت في النهاية أني أقوم بمساعدة الآخرين معي وهذا أمر يسعدني وأحبذه، إذ إني مدربة يوجا أطفال، وأحيانا أقوم بعمل صف للأم وابنها أو ابنتها، فأنا أول من أقام صفوفا تدريبية للصوت على مستوى المنطقة الشرقية، وفي خلال 8 أعوام بدأت بالقراءة عن الطاقة الإيجابية، إذ إن هناك العديد ممن يقولون لي إن طاقتي إيجابية، بدأت التأمل وحدي ثم قمت بعمل صفوف لصديقاتي، حتى التقيت بإحدى صاحبات المراكز التي يقام بها بعض الصفوف، ولم يكن عندها أحد بصفوف التأمل، فأعطتني المساحة للعمل.

وأضافت: عندما أقرت هيئة الرياضة لدينا اليوجا رياضة معتمدة، أصبحنا نجدها في أماكن عدة، موجودة ومدعومة ومعترفا بها، ممتنة للأميرة ريما عندما كانت هي المسؤولة عن الهيئة، إذ كانت أول من ساعد على تدعيم والاعتراف باليوجا.