مها العبدالهادي - الدمام

تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف عراقي أمس وسط بغداد احتجاجا على الفساد، وأطلقت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع، على المتظاهرين الذين خرجوا هاتفين ضد الفساد وضعف الخدمات العامة.

وبدأت المظاهرة، سلمية مع أكثر من ألف شخص توجهوا نحو ساحة التحرير وسط بغداد، عندما بدأت الشرطة بإلقاء القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. ما أدى إلى تعرض البعض لمشاكل في التنفس.

وطالب المحتجون بتغيير الحكومة بسبب فشلها في تحسين الخدمات وخلق الوظائف.

وتوافد المتظاهرون من عدد من المحافظات العراقية، مرددين شعارات أبرزها «إيران برا برا العراق تبقى حرة»، وقالت وسائل إعلام عراقية إن المتظاهرين كانوا من جميع الأعمار حاملين لافتات يطالبون بتحسين الأوضاع العامة في البلاد، والأداء الحكومي بشكل عام، كما طالبوا بتغيير الحكومة بسبب فشلها في تحسين الخدمات.

كما هتف كثيرون بشعارات مناهضة للحكومة، ورفعوا ملصقات للواء عبدالوهاب الساعدي، الذي تم عزله مؤخرا من منصبه على رأس قوات مكافحة الإرهاب.

وكان من بين المحتجين العشرات من خريجي الجامعات الجدد الذين لم يتمكنوا من العثور على وظائف في هذا البلد الغني بالنفط والمتخم بالفساد، بحسب ما أفادت وكالة أسوشييتد برس.

وسُجلت 40 إصابة في ساحة التحرير بينهم عناصر أمن، وخلال المظاهرة، ويُذكر أن المتظاهرين غير مرتبطين سياسيا، واستغرب ناشطون عراقيون من عدم اهتمام الوسائل الإعلامية العالمية بهذه المظاهرة، ولم يدينوا الهجوم والقمع الذي تعرض له المتظاهرون منذ الساعات الأولى لهم.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية، أمس الثلاثاء، تعليق العمل في قنصلية العراق بمدينة مشهد على خلفية اعتداء الأمن الإيراني على دبلوماسيين عراقيين اثنين.

ونقل موقع السومرية نيوز عن متحدث باسم الوزارة، أن وزير الخارجية محمد علي الحكيم وجّه بتعليق العمل في قنصلية جمهورية العراق بمدينة مشهد على خلفية الاعتداء الذي طال دبلوماسيين عراقيين.