صحيفة اليوم

دخلت لائحة الذوق العام حيز التنفيذ الفعلي، وذلك بتحديد نحو 19 مخالفة يعاقب مرتكبها بغرامات مالية أقلها 50 ريالا، وأعلاها 3 آلاف ريال. ومرت لائحة الذوق العام بمرحلة من التنقلات في آلية إقرارها، إذ تعود بدايتها إلى اجتماع نحو 31 عضوا على طاولة النقاش، صبيحة العاشر من يوليو لعام 2013، للوصول إلى منطقة شرقية خالية من الأفعال والألفاظ والمناظر المخلة بالآداب المجتمعية، حتى تم تأسيس فريق يعنى بالتوعية والتثقيف للائحة الذوق العام، ثم انتقل المشروع إلى الطرح تحت قبة مجلس الشورى بواسطة د.فايز الشهري، حتى لاقى المشروع موافقة المجلس، بعد وضع بعض اللمسات والتعديلات عليه، إلا أنه لم ير النور والذي كان من المقرر تطبيقه في الـ25 من شهر مايو لعام 2018، في حين أكدت وزارة الداخلية بعدها بيومين عدم البدء في تطبيق لائحة الذوق العام.

»ردع المخالفين

وأكد مواطنون أن اللائحة جاءت في وقتها، وستضع آلية وأنظمة تردع المخالفين للذوق العام في الأماكن العامة ومن ضمنها الشوارع. وطالبوا بفرض رقابة على مقاطع الفيديو التي تنتشر بين الحين والآخر والتي تتضمن قيام عدد من المشاهير بعمل مقالب مستمرة ومتكررة في المجمعات والأماكن العامة، كنوع من الترويح عن النفس، واصفينها بـ«الخروج عن المألوف»، وهو أمر يجب أن يندرج تحت الذوق العام.

» أسلوب حياة

ورفع مؤسس مبادرة الذوق العام عضو الجمعية العمومية للجمعية السعودية للذوق العام «ذوق» خالد الصفيان أسمى آيات الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الوالد القائد الملهم في اعتماد اللائحة التي تضفي الشيء الكثير على مجتمعنا، وعلى ما يحمله لنا ديننا الإسلامي، وقدوتنا محمد عليه الصلاة والسلام فيما يجب أن تكون عليه الشخصية المسلمة المؤمنة بجميع ما أكرم الله به الإنسان من نعم، وضرورة المحافظة عليها، وهذا ما تعكسه الأخلاق والذوقيات، وأتقدم بالشكر أيضا لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حامل رؤية المملكة 2030، والتي تؤكد على جودة الحياة. وأخذنا على عاتقنا في لائحة الذوق العام أن تنعكس على سلوكيات الفرد والمجتمع، وأن تكون لوحة جميلة، نتعامل ونتفاعل معها.

» بعد مؤسسي

وأكد «الصفيان» أن هذه اللائحة مشروع وطني، منذ بدء المبادرة في عام 2013 واحتضانها غير مستغرب من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية؛ لوضع المجتمع في مستوى عال من الذوقيات، حتى بدأنا نتلمس احتياجات المجتمع، وتطبيق هذا المصطلح الجديد.

وأضاف: في عام 2017 أنشئت أول جمعية متخصصة للذوق العام في المملكة، وهي مشروع ينطلق ويعزز ويؤازر الفكرة ليكون المظلة الرسمية التي يمكن أن تضفي بعدا واقعيا للعمل المؤسسي، وبدأ التفاعل من قبل الجميع من أفراد ومؤسسات حكومية، إلى أن تم تقديم ورقة تعنى بالذوق العام لمجلس الشورى، وذلك في عام 2018، وتم رفعها إلى المقام السامي لإقرارها؛ للمحافظة على الذوق العام، وأوعزت إلى جهات معنية كوزارة الداخلية وهيئة السياحة؛ لضبط هذه اللائحة، وهذا تدرج في الخطوات، وكانت هذه الجهات جادة ومؤمنة برسالة الذوق العام، ما جعلنا في هذا اليوم نقوم بتطبيق لائحة مهمة ومنظمة لجزء من الحياة، وستكون إضافة للبنات أخرى من أجزاء أخرى نحتاجها في مجتمعنا.