السعودية من أوائل الدول التي نادت بضرورة الحوار بين أتباع الأديان
أعلنت المملكة العربية السعودية بصفتها شريكا أساسيا في دعم جهود تحالف الحضارات، عن تبرعها بمبلغ 3 ملايين دولار، دعما لخطة عمل وأنشطة وبرامج مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة. وقال المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، في كلمة المملكة، أمس، في الاجتماع الوزاري لأصدقاء تحالف الحضارات، الذي ينظمه مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الرابعة والسبعين: إن العالم يشهد اليوم العديد من الصراعات، بعضها ناتج عن تصاعد خطابات الكراهية، وتنامي أيديولوجيات العنف في عدد كبير من دول العالم، مما أدى إلى ما شهدناه من هجمات إرهابية على الأماكن المقدسة ودور العبادة، وقتل الأبرياء الآمنين، مؤكدا أن هذا الأمر يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لمواجهة هذه الظاهرة. وأردف يقول: لا بد من الإيمان بأن التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية لا يبرر أبدا الصدام، بل يستدعي إقامة شراكة حضارية وبناء جسور التواصل والحوار. ثقافة التسامحوأكد أن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي نادت بضرورة الحوار بين أتباع الأديان، ودعت إلى نشر ثقافة التسامح، وأسست لهذا الغرض مركز الملك عبدالله للحوار بين الحضارات وأتباع الديانات، وتعاونت مع أنشطة الأمم المتحدة وتحالف الحضارات، مشيرا إلى أن المملكة استضافت مؤخرا مؤتمرا لرابطة العالم الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة في شهر مايو الماضي وبحضور أكثر من 1200 شخصية دينية ونتج عن هذا المؤتمر إصدار وثيقة مكة المكرمة التي تتضمن 29 بندا تدعو لنبذ العنف وإحلال السلام والتسامح. أيديولوجيات التطرفوأضاف المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة يقول: العامل الآخر الذي يؤدي إلى الصراع هو الاحتلال، إن استمرار الاحتلال وحرمان الشعوب من حقوقها وممارسات التهميش والاضطهاد كل ذلك يساعد على انتشار أيديولوجيات التطرف، وخطابات الكراهية، ولنا في فلسطين مثال حي على ذلك، حيث إن استمرار انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي للقرارات الدولية وتقويض كل فرص السلام فضلا عن الاستمرار بحصار الشعب الفلسطيني الشقيق، والاستيلاء على أرضه وتدمير ممتلكاته كان السبب الرئيسي في تهديد الاستقرار والسلم والأمن الدولي. خطوة إيجابية وأفاد بأن مبادرة الممثل السامي لحماية المواقع الدينية كانت خطوة إيجابية في سبيل تعزيز القيم النبيلة، ومد جسور المحبة والسلام، والتصدي لكل من ينتهك حرمة الأماكن المقدسة وتوفير الأمن لدور العبادة، مشيرا إلى أن المملكة في مقدمة الدول الداعمة لهذه المبادرة؛ نظرا لدور تحالف الحضارات السامي والمحوري في تعزيز الحوار، ونبذ العنف، ومكافحة خطابات الكراهية.ومن جهة أخرى، ثمن أمين عام منظمة التعاون الإسلامي د.يوسف العثيمين التبرع السخي الذي قدمته المملكة العربية السعودية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، والبالغ خمسون مليون دولار أمريكي، خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في مدينة نيويورك يوم 26 سبتمبر 2019، على هامش أعمال الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشاد بالتبرعات التي قدمها عدد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي؛ للإسهام في مساعدة «الأونروا» على مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين. تعاون مثمرومن جهة أخرى، التقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د.يوسف العثيمين في مقر الأمم المتحدة، أمس الأول، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، وعقد الجانبان جلسة مباحثات عبرا فيها عن الارتياح للعلاقات القائمة بين منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، وجرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المثمر في شتى المجالات، وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز آليات التشاور في مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتطرقت المباحثات إلى العديد من المبادئ والقيم التي تتقاسمها المنظمتان، مثل الحوار والتسامح ومواجهة الكراهية والتطرف والإرهاب، وكذلك المساهمة في تعزيز السلم والأمن الدوليين.