شعاع الدحيلان s_alduhailan@hotmail.com

في يومنا الوطني، نتعايش وسط التنمية والتكيّف الاجتماعي، فالاهتمام الأول المواطن، وكل ما يعتري الوطن من ضرورات لاستحداث متغيّرات، وضمن جملة المتغيّرات والتعايش الحديث، لمسنا ما يُسمّى بـ «التكيّف الوطني»، وسعدنا بالاحتفال بيومنا الوطني وتعايشنا وتضافر جهود المسؤولين والمواطنين.

فالنسيج الوطني تمكّن عبر أعوام طويلة، من قيادة العديد من الأهداف وترجمتها، حتى أصبحت هناك قدرة على إحداث التنمية الذاتية، فالمسؤول الأول هو المواطن، وتلاحمنا لم يأتِ من فراغ، وإنما من حرص المسؤول على المواطن، والعكس صحيح؛ لذا وجدنا أنفسنا في بوتقة منصهرة ذات سماتٍ مختلفةٍ أبرزها التكيّف والتعايش.

ومن منطلق حرصنا على الوطنية، نحتفل ونقف تحية احترام للوطن والتنمية، والتغيّر في يومنا الوطني، الذي أخذ على عاتقه ترجمة الطموح والرؤية والوصول إلى أعلى المستويات في فترة زمنية وجيزة.

ها نحن في اليوم الوطني الـ89، نتطلع إلى العالم من شُرفتنا لنجد أنفسنا تحت راية التوحيد، لاسيما أن اليوم الوطني تتويج لمسيرة الوحدة والتوحيد والنمو والتطور والبناء للدولة الحديثة على يد ولاة أمرنا الذين حملوا على أكتافهم هموم الوطن والمواطن، ولاة جعلوا أمنه وأمانه ورفاهيته شغلهم الشاغل؛ لذا وجب على كل مواطن أن يفخر بموطنه وملوكه وأمرائه، فلك منا يا وطن الشموخ كل إجلال وإكبار وولاء وانتماء.

89 عامًا، نمضي نحو العطاء، ونسير بثبات، فهذه الذكرى نستلهم منها العِبَر والدروس من سيرة القائد الفذ الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود «يرحمه الله»، الذي استطاع بحنكته ونافذ بصيرته أن يضع قواعد هذا البناء الشامخ، ويشيّد منطلقاته وثوابته؛ ليبقى دومًا معطاءً حُرًا أبيًّا.

في ظل مسيرة القادة والملوك الأوفياء في مملكتنا، وجدنا بذور الخير تنمو وتكبر؛ لتجد نفسها في كل بقعة من بقاع أرضنا الطاهرة، ومنها تعايشنا وكبرنا ووجدنا في طريقنا الخير؛ لنصبح تحت مظلة واحدة ذات شعارات وطنية، وهذا هو التكيّف الوطني في يومنا الوطني الذي أخذ من راية التوحيد صورة للوطن تزهو وتخفق في أعالي القمم، فهذه السعودية.