إبراهيم الزهراني - الخبر

اقتصاديون لـ«اليوم»: زيادة الناتج المحلي عبر أنشطة سياحية وخدمية واستثمارية

ذكر عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية بدر العبدالكريم أن مشاريع المملكة تستهدف تحويل مفهوم السياحة الخارجية إلى واقع فعلي داخلي للمواطنين وتوفير المتطلبات المتعددة في ظل المشاريع الثقافية والترفيهية التي أطلقت مؤخرا ومنها مشروع القدية ومشروع البحر الأحمر، ومشروع نيوم، لافتا إلى أن المشاريع ستولد الكثير من المشاريع الأخرى بمشاركة فاعلة للقطاع الخاص وتوفير الكثير من الفرص الوظيفية والأعمال الخاصة المتنوعة في مختلف المجالات، كما أن المشاريع الإستراتيجية العملاقة ستنعكس إيجابا على المشاريع اللوجستية من خلال رفع الطلب عليها وتنميتها في السوق السعودية. وأبان أن المشاريع الكبرى نقلة كبيرة للاقتصاد الوطني والسياحة في المملكة، ستوفر فرصا استثمارية تخدم توجهها نحو تنويع مواردها الاقتصادية بما يواكب نظرة المملكة في رؤية 2030. مشيرا إلى أن رؤية المملكة حفزت الجميع للبحث عن الفرص بطريقة غير تقليدية وسمحت بطرح المبادرات للخروج من الطريقة التقليدية في الأطروحات وتنفيذ مثل هذه المشاريع، ما يشكل خطوة مهمة، وجادة لدعم «رؤية 2030» بما يوفره من فرص حقيقية، لتعزيز فكرة ابتكار استثمارات نوعية داخل المملكة، ما يمكنه من أن يدخل في سلة المصادر الاقتصادية، التي تسهم في تنويع الاقتصاد، وقنوات الدخل الوطني، وجذب الاستثمار الأجنبي.

عبدالوهاب القحطاني: جهود ملموسة في تنويع القاعدة الاقتصادية

وقال أستاذ الإدارة الإستراتيجية وتنمية الموارد البشرية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن د. عبدالوهاب القحطاني: تبذل المملكة جهودا ملموسة في تنويع القاعدة الاقتصادية وخفض الاعتماد على إيرادات النفط من خلال مشاريعها الكبرى «نيوم» و«مشروع البحر الأحمر» و«القدية». وتعد الرؤية الطموح 2030 خارطة الطريق نحو إستراتيجية التنويع الاقتصادي. والعديد من المبادرات في السنوات الأخيرة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تسير في هذا الاتجاه الطموح لتعزيز رؤية 2030، كما أن المشاريع العالمية الرائدة ستنقل المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا وتكنولوجيا وبيئيا وحضاريا وابتكاريا وإبداعيا.

وأبان أن المملكة قطعت شوطا كبيرا في تطوير الاقتصاد، وشهد لها العالم على الخطوات الحثيثة في الإصلاح الاقتصادي، واكتسبت المملكة الكثير من الفوائد بما يجذب الاستثمارات الأجنبية، ومن معايير اختيار دول وقنوات الاستثمار الشفافية والنزاهة والعدالة والحوكمة الصارمة والاستقرار الاقتصادي والسياسي للدول. كما تتوافر جميع هذه المعايير في المملكة في ظل قيادتنا الرشيدة لطمأنة المستثمرين الأجانب لجذب استثماراتهم. وسيكون للقطاع الخاص وسوق المال نصيب متزايد من الشفافية والنزاهة والحوكمة الفاعلة لتشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم في قنوات الاستثمار العديدة الواعدة في المملكة. وسنرى إقبال المستثمرين من داخل وخارج المملكة لضخ المزيد من الأموال للاستثمار في القطاعات المختلفة.

وأوضح أن الاقتصاد السعودي ضمن اقتصادات العشرين دولة العظمى المؤثرة، بل من أكثرها تأثيرا في سوق الطاقة التي تلعب دورا أساسيا في الصناعات المختلفة في الدول الصناعية العظمى. ويتضح ذلك من دور المملكة في إمدادات سوق النفط واستقراره، مؤكدا توسع نوافذ الاستثمار في المملكة في السنوات العشر الأخيرة.

أكد اقتصاديون لـ «اليوم» أن جميع المشاريع التي نتجت عن برامج وأهداف رؤية المملكة تعكس مساعي القيادة لتنويع الاقتصاد، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في جميع مناطق المملكة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال أنشطة سياحية وخدمية واستثمارية متنوعة تمنح اقتصادنا الوطني مزيدا من الحيوية والقدرات التي تجعله يحقق معدلات نمو أعلى في القطاعات غير النفطية، مشيرين إلى أن إطلاق مشاريع بحجم القدية والبحر الأحمر ونيوم يمثل اختراقا كبيرا يواكب طموحاتنا المستقبلية في اقتصاد أكثر تنوعا وإمكانات في مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

مشاري العقيلي:

نيوم بوابة المستقبل نحو آفاق اقتصادية أوسع

ونوه الاقتصادي مشاري العقيلي بأن جميع المشاريع التي نتجت عن برامج وأهداف رؤية المملكة 2030 تعكس مساعي القيادة لتنويع الاقتصاد، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في جميع مناطق المملكة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال أنشطة سياحية وخدمية واستثمارية متنوعة تمنح اقتصادنا الوطني مزيدا من الحيوية والقدرات التي تجعله يحقق معدلات نمو أعلى في القطاعات غير النفطية.

وأوضح أن إطلاق مشاريع بحجم القدية والبحر الأحمر ونيوم تمثل اختراقا كبيرا يواكب طموحاتنا المستقبلية في اقتصاد أكثر تنوعا وإمكانات، في مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي بالاعتماد على قطاع واحد أو قطاعين فيما يمكن تسخير كثير من الموارد عبر الاستثمارات واستكشاف الفرص الجديدة التي تزخر بها بلادنا.

وقال: لا تتعلق هذه المشاريع بالسياحة كمورد دخل مهم فقط وإنما تعزز من قطاعات وموارد أخرى تتعلق بالبنية التحتية والعقار والخدمات اللوجستية والنقل، وذلك بالاستفادة من موقع المملكة الإستراتيجي في قلب العالم والرابط بين الشرق والغرب، وثلاث قارات تشهد معدلات نمو كبيرة، ونحن في الواقع في حاجة لاستثمار مواردنا السياحية وهذا الموقع المهم، فمشروع البحر الأحمر يدعم خياراتنا السياحية من خلال توظيف أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، إلى جانب عدد من الجزر البكر في البحر الأحمر. كما أن منطقته تضم محمية طبيعية لاستكشاف تنوع الحياة النباتية والحيوانية.

وأضاف: بالنسبة للقدية فصناعة الترفيه من الصناعات الكبيرة في الحاضر والمستقبل، وهذا المشروع الذي يغطي أكثر من ضعفي مساحة عالم والت ديزني الأمريكية وهو فرصة استثمارية ضخمة تعيد أكثر من 30 مليار دولار يتم إنفاقها في السياحة الخارجية، ولنا أن نتخيل قيمة هذا المبلغ في الاقتصاد الوطني، أما مشروع نيوم فهو يمكن اختصاره في أنه بوابة المستقبل السعودي من واقع دوره في ربط المملكة بقارات العالم حيث يتوقع أن يكون أكبر منطقة اقتصادية دولية، وسيفتح آفاق الاقتصاد المعرفي ويسهم في نقل التقنية بل ويكون مصدرا عالميا لها، وحين يتم ربط هذه المشاريع الثلاثة ببعضها فإننا سنحصل على محصلة اقتصادية تجعل اقتصادنا الوطني أحد أكبر الاقتصادات العالمية، وأكثرها تنوعا ومواكبة للمتغيرات ومواجهة للتحديات.

بدر العبدالكريم: رؤية 2030 حفزت

الجميع على الابتكار والتنوع

حمد الحماد: الاقتصاد السعودي يشهد نهضة نوعية ضخمة

وأكد عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية حمد الحماد، أن المشروعات الثلاثة الكبرى للمملكة ستسهم في توليد العديد من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة، كما ستعمل على تحفيز المنشآت المتوسطة والصغيرة على الانتشار الأفقي في الأداء، وسيترتب على ذلك توليد فرص عمل متخصصة ونوعية، إضافة إلى تحقيق تكامل وترابط مع بقية الأنشطة الاقتصادية، مما سيولد اتجاهات اقتصادية جديدة ستسهم بطبيعة الحال في مواصلة النمو الاقتصادي والتنموي، وبالتالي ستصب وتعمل على نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى جانب باقي القطاعات. وأضاف: إن المشاريع ستعمل على جذب الاستثمارات الخاصة والشراكات الحكومية، ومن أهم المميزات التي ستقدمها المشاريع للعالم هو أن القطاعات الاقتصادية المتخصصة فيها تستهدف التوصل إلى حلول مستدامة للتحديات التي تواجه مستقبل الحضارة الإنسانية، وستسهم في الوقت ذاته في تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتطوير الصناعات المتقدمة لتتنافس على مستوى عالمي مع أهم المناطق ذات التقدم الفائق في التقنية.

ولفت إلى أن المشاريع الاقتصادية الطموحة تحظى بتحول غير مسبوق، والاقتصاد السعودي اليوم يشهد حراكا فاعلا ومتطورا في مختلف الاتجاهات ويحمل في طياته نهضة تنموية نوعية ضخمة على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنمية المستدامة، وتؤشر إلى تحقيق فعلي لحزمة من المنجزات التي نتلمسها اليوم على أرض الواقع ضمن أهداف ومخرجات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020.

فائز الشهري: نعيش تنمية شاملة غير مسبوقة

أوضح عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل متخصص في مجال التخطيط الحضري والإقليمي والتنمية المستدامة د. فائز الشهري، أن الإنجازات المستمرة لمشاريع المملكة تعد تنمية غير مسبوقة، كالقدية جنوب غرب مدينة الرياض، والتي تعد أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية نوعية في المملكة بمساحة 334 كم2، وكذلك مشروع البحر الأحمر والذي يقام على أحد أكثر المواقع الطبيعية جمالا وتنوعا في العالم، لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، ومشروع نيوم والذي يركز على 9 قطاعات استثمارية متخصصة وهي: مستقبل الطاقة والمياه والتنقل والتقنيات الحيوية والغذاء والعلوم التقنية والرقمية والتصنيع المتطور والإعلام والإنتاج الإعلامي والترفيه والمعيشة. هذه المشاريع الطموحة تؤكد على وضوح الرؤية ونجاح خطط التنمية المرسومة.

وأشار الشهري، إلى أن تلك المشاريع العملاقة تعتبر القوة الداعمة الرئيسية التي سوف تساهم في تطوير التنمية الحضرية والإقليمية بمستوياتها الوطنية والإقليمية والمحلية؛ وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية؛ وبما يحقق استدامة التنمية والتوازن المكاني وفق المزايا النسبية لمناطق المملكة لتحقيق رؤية المملكة 2030؛ والتي تطمح في الوصول إلى مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. كما أنها تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتخفيض معدل البطالة من «11.6%» إلى «7%»، وتصنيف 3 مدن سعودية بين أفضل 100 مدينة في العالم، ورفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030، ورفع إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل المملكة من 2.9 % إلى 6 %.

وأضاف: نعيش في مملكتنا الحبيبة، مملكة الإنسانية والحزم، تنمية شاملة غير مسبوقة أساسها حب الشعب لوطنه وولاؤه لقيادته؛ ونعتز فيها بالإنجازات واللحمة الوطنية، ونواجه التحديات بمشاريع طموحة لرؤية المملكة 2030 تبشر بتنمية مستدامة تنعم فيها أجيال الحاضر والمستقبل بإذن الله، إذ إن مثل تلك المشاريع تعتبر ذات أثر طويل في التنمية الثقافية والحضارية والاقتصادية والعمرانية للمجتمعات. ونسأل الله أن يحفظ الوطن وولاة أمرنا ورجال أمننا الأشاوس، من كل مكروه، وأن يرحم شهداءنا ويديم علينا نعمة الأمن والأمان.

نسير بثبات نحو اقتصاد متنوع يواكب طموحاتنا المستقبلية

«نيوم» و«البحر الأحمر» و«القدية» مشاريع تقود المملكة نحو العالمية

توسع نوافذ الاستثمار في المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة

المشاريع العملاقة تؤكد وضوح الرؤية ونجاح الخطط المرسومة