صفاء قره محمد - بيروت

في الوقت الذي يعلن فيه مسؤولون لبنانيون «إدانتهم للاعتداء المسير الإرهابي» على منشآتي «أرامكو» في المملكة، يكشف وزير المالية محمد الجدعان عن إجراء مباحثات سعودية لبنانية بشأن دعم مالي.

وتؤكد مواقف النواب والسياسيين في لبنان «أهمية الدعم المالي السعودي للبلاد في أزمتها»، مشددين على وقوفهم إلى جانب المملكة إزاء الاعتداءات الإرهابية التي تتعرض لها.

» مواقف داعمة

وأكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن الشعب السعودي، وعبر كل حياتنا الوطنية منذ الاستقلال حتى الآن، كان دائما إلى جانب لبنان واللبنانيين في كل الصعوبات التي مررنا ونمر فيها، وتابع: من هذا المنطلق نقف مع الشعب السعودي في مواجهة ما يهدد أمنهم، ونعتبر أن الهجوم على «أرامكو» ليس فقط هجوما على المملكة العربية السعودية لا بل طال الاقتصاد العالمي بأسره.

» موقف معروف

في المقابل، يقول النائب عن «القوات» اللبنانية وهبي قاطيشا، في تصريح لـ«اليوم»: موقفنا معروف من الشقيقة المملكة العربية السعودية، والتي تقف دائما إلى جانب بلادنا في الأزمات الصعبة، مواصلا: نقدر عاليا وقوفها الآن إلى جانب الحكومة اللبنانية في أزمتها المالية الاقتصادية، رغم أن المملكة تمر بظروف استثنائية نتيجة للاعتداءات الإرهابية الإيرانية.

مصطفى علوش


» الشقيقة الكبرى

وفي تصريح آخر لـ«اليوم»، يؤكد عضو المكتب السياسي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، أن لبنان يعتمد دائما على المملكة العربية السعودية «الشقيقة الكبرى»، وعلى الرغم من استهداف منشأتي «أرامكو»، لكن نجد أن الرياض تؤكد التزامها بدعم لبنان؛ لتخطي الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها، فهذا الدعم سيترجم بشكل واضح على تحسن الوضع الاقتصادي في بلدنا مما يعزز ثقة اللبنانيين ببلدهم.

إيلي رزق


» أمن المملكة

وأدان رئيس هيئة تنمية «العلاقات اللبنانية - السعودية» إيلي رزق، الهجوم على «أرامكو»، مطالبا في حديثه لـ«اليوم»، المجتمع الدولي باتخاذ كافة الإجراءات الصارمة بحق الدولة المعتدية وبحق من سمح لنفسه بالاعتداء على أمن واستقرار المملكة ويمنع تكرار هكذا اعتداء في المستقبل.

ولم يستغرب رزق، دعم المملكة المالي، وقال: يأتي في سياق «مأسسة» علاقات البلدين، وقال: هنالك تواصل بين وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية والجهات المعنية في السعودية، لتفعيل عمل اللجان الوزارية المشتركة التي ستضع الأطر والأسس التي تقنن التعاون والدعم المالي الذي ستقدمه الرياض لبلادنا، إلى جانب تسهيل التبادل التجاري.

» التصعيد الإيراني

في المقابل، يشدد الوزير السابق أشرف ريفي على أن «الاعتداء الإيراني» على شركة «أرامكو» السعودية تطور خطير وتصعيد لا يطال المملكة فقط، بل المنطقة بأكملها.

وقال: العرب مدعوون إلى التضامن والحزم؛ لمواجهة هذا الشر المتفلت، توازن القوة يضع حدا لأوهام القوة.