إبراهيم الزهراني - الخبر

أكد القاضي في المحكمة الجزئية بمكة المكرمة د. خالد الراجحي أهمية الشركات الوقفية في توسيع مجالات الأوقاف الاستثمارية، وإشراكها مع رأس المال الاستثماري التجاري في المجالات الاستثمارية المتنوعة.وقال الراجحي خلال لقاء عقدته غرفة الشرقية ممثلة بلجنة الأوقاف أمس الأول الأربعاء، وذلك بمقر الغرفة الرئيس: إن الشركات الوقفية ترفع مستوى ريع الأوقاف من خلال اتباع طرق الاستثمار التجاري في الشركات التجارية عموما، والشركات المساهمة على وجه الخصوص، إذ تحقق تلك الشركات بشكل عام أعلى العوائد والأرباح في الأنظمة الاقتصادية المعاصرة، ورفع مستوى الكفاءة الإدارية للأوقاف، وذلك من خلال تطبيق أنظمة ولوائح الشركات التجارية المتعلقة بتنظيم العمل الإداري، الذي كان له دور في تطوير أساليب الاستثمار وتحقيق أعلى نسب أرباح، ووسائل الرقابة المتبعة في الشركات التي اعتمدتها أنظمة ولوائح الشركات التجارية، وكان لها دور كبير في تحسين عمل الشركات ومتابعة أدائها.وأضاف خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس لجنة الأوقاف بالغرفة عضو مجلس الإدارة حمد الحماد وعضو المجلس ضاري العطيشان، والأمين العام عبدالرحمن الوابل، إن الشركة الوقفية هي من تملك وقفا أو أكثر لرأس مال شركة تجارية تستهدف الربح، لتسبيل الربح الناتج منها.وتحدث الراجحي عن خصائص الشركات الوقفية، موضحا أنها تعني انتفاء العنصر الشخصي في الشركة الوقفية، فلا يمكن أن تكون المشاركة إلا من شخصيات اعتبارية، لافتا إلى أن الشركة الوقفية تعد شركة أموال فلا يمكن أن تكون المشاركة بالعمل أو الوجاهة، فيما إن الشخصيات الاعتبارية في الشركة الوقفية هي كيان وقفي أو كيانات وقفية فقط، قد اكتسبت صفة تجارية من خلال تملكها سجلات تجارية.وعن إجراءات تأسيس الشركة الوقفية قال، إن الشركة الوقفية -وفقا لما عليه العمل- تؤسس بعد قيام الواقف باستكمال عدد من الإجراءات، تتمثل في إحدى الطريقتين التاليتين: الأولى تحول الشركة التجارية إلى شركة وقفية، مشيرًا إلى أن الشركة التجارية قد تتحول إلى أن تكون وقفا عينيا، من خلال قيام المالك للشركة المساهمة أو ذات المسؤولية المحدودة بإثبات وقفية كيان الشركة أو كامل أسهمها شرعا، وذلك عن طريق الدوائر المختصة بإثبات الأوقاف في محاكم الأحوال الشخصية، فتتحول الشركة بذلك إلى شركة وقفية لها أحكامها واعتباراتها الخاصة.ولفت إلى ثلاثة إجراءات متبعة إذا انتقلت ملكية الشركة من صاحبها وآلت إلى أن تكون وقفا عينيا وهي: أن ترسل الدوائر القضائية المختصة إشعارًا لوزارة التجارة والاستثمار بانتقال ملكية السجل التجاري، أو انتقال كامل الحصص والأسهم إلى الوقف؛ وذلك ليتم التعامل مع هذه السجلات والأسهم وفقا لما تقتضيه طبيعة أحكام الوقف، كما تلزم وزارة التجارة الشركة التجارية المتحولة إلى تغيير اسمها بما يدل على وقفيتها، ليراعى في ذلك حدود مسؤوليتها مع المتعاملين معها، وأن تعيد الجمعية العامة للشركة النظر في عقد تأسيس الشركة، للبقاء عليه، أو تعديله بما لا يتخالف مع أحكام الوقف الشرعية، ونحوها.