دانة بوبشيت - الدمام

%1.1 انخفاضا متوقعا في التضخم العام الحالي

توقع صندوق النقد الدولي زيادة النمو غير النفطي للمملكة إلى نسبة تتراوح ما بين 3% إلى 3.25% مع ظهور ثمار الإصلاحات، وأن يستقر نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي عند مستوى 2.5%.

وقال الصندوق في تقرير مشاورات المادة الرابعة للمملكة 2019: إن التضخم في الرقم القياسي لأسعار المستهلك انخفض في الشهور الأخيرة نتيجة انخفاض إيجارات المساكن، ومن المتوقع أن ينخفض في العام الحالي بنسبة 1.1%، على أن يرتفع في 2020 مع تطبيق الزيادات الأخرى المخطط لها في أسعار الطاقة.

ولفت التقرير إلى أنه من المتوقع أن يرتفع نمو الائتمان مع زيادة قوة الاقتصاد غير النفطي؛ نتيجة محافظة السيولة في النظام المصرفي على مستويات جيدة، مشيرا إلى أن الائتمان المقدم إلى القطاع الخاص من المرجح أن يرتفع بنحو 3.3% العام الحالي، و3.4% في 2020.

ويتوقع أن تظل الإيرادات النفطية دون تغير بينما يتوقع ارتفاع الإيرادات غير النفطية نتيجة ارتفاع إيرادات ضريبة القيمة المضافة وزيادة الرسوم على العمالة الوافدة وإدراج الإيرادات الأخرى المخصصة في الميزانية بنسبة 0.8%.

وتشير تقديرات الحكومة وفقا للصندوق إلى أن حصيلة اتفاقيات التسوية في الميزانية ستبلغ 1.7% من إجمالي الناتج المحلي في 2019، ومن المتوقع أن ترتفع النفقات بنسبة 8.5% ما يعكس ارتفاعا متوقعا في الإنفاق الرأسمالي مع تسارع وتيرة تنفيذ برامج تحقيق الرؤية وزيادة الإنفاق لدعم الاقتصاد من خلال مبادرات تحفيز القطاع الخاص.

ولفت الصندوق إلى أنه من المتوقع استمرار تنفيذ إجراءات للضبط المالي على المدى المتوسط، مع تحقق زيادة أسعار الطاقة ورسوم العمالة الوافدة التي تم الإعلان عنها في برنامج التوازن المالي، وانتهاء صلاحية بدل غلاء المعيشة في نهاية العام الحالي حسب المقرر.

وأضاف: إن الحكومة تواصل تنفيذ جدول أعمالها الإصلاحي، فيما تتضمن إصلاحات المالية العامة تخفيض حد تسجيل ضريبة القيمة المضافة، وزيادة شفافية المالية العامة، مشيرا إلى أن العمل جار في تنفيذ إصلاحات الأسواق المالية، وبيئة الأعمال، وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشاد التقرير بالتقدم المحقق في تنفيذ جدول أعمال الحكومة فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الإصلاحات بدأت تجني ثمارها وأن آفاق الاقتصاد إيجابية، رغم تقلب أسعار النفط العالمية.

وأكد التقرير التزام الحكومة بالسياسات الاقتصادية الكلية، وتحديد أولويات الإصلاح الملائمة مما سيكون عاملا للنمو غير النفطي، وخلق فرص العمل للمواطنين، وتحقيق أهداف الحكومة المحددة في جدول أعمال رؤية 2030.

ودعا الصندوق الحكومة إلى مواصلة تحسين إدارة الإنفاق وتعزيز إطار المالية العامة، مرحبين بالإصلاحات التي تستهدف تحسين نظام المشتريات الحكومية، مما سيساعد في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي والحد من مخاطر الفساد في عملية المشتريات.

ورحب تقرير الصندوق بالجهود المبذولة لتعزيز شفافية المالية العامة، وبالإصلاحات الطموحة التي تتبعها الحكومة لتنمية الاقتصاد غير النفطي، مشيرا إلى الجهود الجارية لتعزيز بيئة الأعمال.

وأكد التقرير أن سياسات تطوير القطاعات الاقتصادية ستنجح مع توافر العمالة السعودية المطلوبة للعمل في القطاع الخاص والحوافز الكافية للعمل في تلك القطاعات بأجور تنافسية.

وأشاد تقرير الصندوق باستمرار متانة القطاع المالية والإصلاحات الجارية وأن نظام الوكالة المصرفية والتكنولوجيا المالية يمكن أن يسهم في توسيع قنوات الحصول على الخدمات المالية.