حمد الدبيخي

أن يغير شخص أو أشخاص آراءهم وفق إدراك أكثر وفهم وإقناع فهذا أمر محمود، ولكن أن يناقض ما كان مقتنعا به وفق معطيات هو أو هم أكدوها وراهنوا عليها فهذا أمر غريب ولا يدل على احترام بل تشكيل الآراء وفق الأهواء أو مصالح شخصية أو لأي أمور أخرى عدا القناعة. عند إقرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الموسم الماضي أشادوا كثيرا بالقرار في فاعلية دوري قوي جدا وفِي ارتفاع العائد الفني للاعب السعودي من خلال اللقاء للأميز وهذا يصب في صالح المنتخب السعودي. بالنسبة لقوة الدوري نعم حصل ارتفاع ولكنه لم يشكل نسبة كبيرة، فقد انحصر التنافس بين فريقين فقط النصر والهلال، وهذا التنافس مكرر لما قبل زيادة اللاعبين المحترفين الأجانب فقد كان الصراع على اللقب محصورا بين فريقين. أما فيما يخص فاعلية الأداء الفني والمهاري للاعبين السعوديين واستفادة المنتخب فهذا لم يحدث بشكل واضح، فالأسماء البارزة لعبت قبل وبعد قرار الزيادة ولكن الغريب أن اليوم ينادون بتقليص عدد اللاعبين الأجانب من أجل قوة المنتخب! عن أي قوة يبحثون قوة الزيادة أم التقليص؟. الحقيقة التي يجب أن نتحدث عنها أن قوة المنتخب ليس لها ارتباط بالزيادة أو التقليص، فاللاعبون المميزون سيلعبون في الحالتين، وسيكون عددهم محدودا فالكرة السعودية منذ زمن تعاني من تواجد نجوم بدرجة عالية والساحة الحالية تتسع للمميزين وفق مستوى الدوري السعودي. لابد أن نعترف بأن الكرة السعودية مطابقة بشكل كبير للكرة اللاتينية، تعتمد على الفكر والمهارة بعيدا عن البنية الجسمانية والقوة العضلية، وهي مدرسة مهترئة بالدرجة الأولى ولكنها لن تحقق تطورا أكثر إذا لم يكن لها احتكاك خارجي أكبر من خلال احتراف بعض اللاعبين لكي يحقق إضافة له وتحديا جديدا وأكبر. تم فتح باب للاعبين المواليد لكي يساهموا في زيادة مساحة اللاعبين المميزين وتستفيد منهم الكرة السعودية، وهي فكرة جيدة بحاجة إلى سنوات لكي تحقق المأمول منها وإن كانت في بدايتها فإن وجود لاعب أو اثنين يعد أمرا جيدا. منتخبنا في مجموعته هو الأفضل والأبرز وأعتقد بأن تصدر مجموعته أمر محسوم نظير الفوارق الكبيرة، أو كان المفترض أن تكون فوارق كبيرة، ولذلك تعتبر فرصة جيدة للجهاز الفني لتكوين منتخب مميز وذي بصمة مميزة حتى موعد التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم. ha13aldubaki@hotmail.com ‏‫