رويترز - لندن

شقت انجلترا طريقها عبر مجموعتها بتصفيات بطولة أوروبا لكرة القدم والتي ضمت مجموعة من القوى الكروية الآخذة في التراجع وهي بلغاريا وجمهورية التشيك لكن منتخب كوسوفو، وهو أحد الأعضاء الجدد في عائلة كرة القدم العالمية، ربما سيصعب الأمور على الفريق الانجليزي.

وربما تكون الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ مجموع سكانها 1.8 مليون نسمة تحتل المركز 120 في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) لكن ليس بوسع أي من القوى الكبرى في عالم كرة القدم أن يجاري المستوى الذي قدمته على مدار آخر عامين.

وعدلت كوسوفو تأخرها بهدف إلى فوز على التشيك 2-1 أمام جماهير فرحة على استاد فاضل فوكري في بريشتينا وستتوجه التشكيلة إلى ساوثامبتون غدا الثلاثاء والفريق متراجع بفارق نقطة واحدة فقط خلف منتخب المدرب جاريث ساوثجيت.

وعلى نحو لا يصدق بالنسبة لدولة انضمت للفيفا قبل أقل من ثلاث سنوات إلى جانب جبل طارق، لم تخسر كوسوفو في 15 مباراة وباتت المنافسة الحقيقية لإنجلترا على صدارة المجموعة الأولى.

وكانت آخر هزيمة تتعرض لها كوسوفو أمام أيسلندا في أكتوبر 2017 في نهاية مشوار منهك لتصفيات كأس العالم حقق فيه الفريق انتصارا واحدا في 10 مباريات لكنه فاز من وقتها بعشر مباريات وتعادل في خمس في كافة المباريات التي خاضها.

وبدأ فريق المدرب السويسري برنار كالاندس مشواره في تصفيات بطولة أوروبا 2020 بالتعادل مع بلغاريا والجبل الأسود قبل أن يفوز في اللحظات الأخيرة على بلغاريا 3-2 خارج ملعبه في يونيو الماضي. ورفع الفوز على التشيك رصيد كوسوفو إلى ثماني نقاط.

ونالت الدولة، التي اعلنت استقلالها في 2008 عقب عقود من المعاناة السياسية إضافة لحرب دامت لعام مع صربيا في الفترة خلال عامي 1998 و1999، سمعة كبيرة بواسطة منتخبها لكرة القدم وبات حلم الظهور في أول نهائيات لها على الإطلاق أكثر واقعية.

وحتى لو فشل الفريق في التأهل مباشرة، فإن الفريق يملك خيارا احتياطيا بفضل أداء رائع قدمه في دوري الأمم الأوروبية.

وبينما جاءت أولى خطوات الفريق على صعيد الكرة الدولية في غاية الصعوبة بعد أن مني بتسع هزائم متتالية، عمل البرت بونياكي المدرب الذي سبق كالاندس بدون كلل للبحث عن لاعبين أوروبيين من أصول تمتد لكوسوفو ومعرفة ما إذا كان من المسموح لهم اللعب مع الفريق أم لا.

وشارك العديد من اللاعبين مع دول أخرى عقب مغادرتهم البلاد وهم في سن الطفولة هروبا من الصراع الدائر هناك والذي أدى في النهاية لقصف حلف شمال الأطلسي ليوغسلافيا السابقة.

وجنى كالاندس الثمار. ولعب مرجيم فويفودا مدافع ستاندارد لييج، والذي سجل هدف الفوز لصالح كوسوفو ، مع منتخب البانيا تحت 21 عاما بينما نشأ برسانت سيلينا لاعب الوسط المهاجم لسوانزي سيتي في النرويج.

ومثل سيلينا النرويج حتى منتخب تحت 21 عاما قبل أن يتحول لتمثيل كوسوفو عقب فتح الباب لذلك في 2016.

ومع بلوغ متوسط أعمار الفريق الذي واجه التشيك 23 عاما فقط، فإن جماهير منتخب كوسوفو، الذي يضم العديد من المواهب الشابة، وصفت الفريق بأنه برازيل البلقان.

وقال اجيم اديمي رئيس اتحاد كوسوفو لكرة القدم عقب الفوز على التشيك الوقت صب في مصلحة فريقنا لذا فإن علينا أن نمضي قدما في شجاعة وتصميم وفخر حتى يتحول الحلم إلى حقيقة وهو التأهل لبطولة أوروبا 2020.

وسجلت انجلترا 14 هدفا في ثلاث مباريات لكن عليها الحذر ضد الشعور بالرضا عن النفس في مواجهة فريق لا يخشى أي منافس ويبدو مصمما على ترك بصمته خلال ما ستعد أكبر مواجهة يخوضها خلال مسيرته الكروية القصيرة.

وأحيت البرتغال بطلة أوروبا آمال التأهل لبطولة أوروبا لكرة القدم 2020 بفضل أهداف وليام كارفاليو وجونسالو جيديس وكريستيانو رونالدو وبرناردو سيلفا في الفوز 4-2 على مستضيفتها صربيا في المجموعة الثانية.

وتقدمت البرتغال إلى المركز الثاني في المجموعة بخمس نقاط من ثلاث مباريات متأخرة بثماني نقاط عن أوكرانيا المتصدرة من خمس مباريات والتي انتصرت 3-صفر في ليتوانيا، وستحل البرتغال ضيفة على ليتوانيا غدا الثلاثاء .

وكان المدرب فرناندو سانتوس، الذي قاد البرتغال للقب في نسخة 2016 في فرنسا وإلى حصد لقب النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية هذا العام، راضيا عن أداء فريقه.

وأبلغ الصحفيين أظهرنا الكثير من الإبداع والنوايا الهجومية في أداء قوي كنا بحاجة إليه للتغلب على فريق صربي جيد للغاية.

افتتاح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول كان مهما وسيطرنا على المباراة في الشوط الثاني. نجحنا في خنق خط وسط (صربيا) القوي واستحققنا الفوز.

وأضاف هذا الفوز يجب أن يعزز ثقتنا قبل الخروج لمواجهة ليتوانيا يوم الثلاثاء ولن يفيدنا سوى الفوز لأنها مجموعة معقدة.

واعترف نظيره ليوبيشا تومباكوفيتش، الذي تولى المسؤولية بدلا من ملادن كرستايتش في أول يوليو تموز بعد ثلاثة أسابيع من إقالته من تدريب الجبل الأسود، أنه عانى من هزيمة مؤلمة في بداية مشواره مع صربيا.

وتابع خسرنا أمام فريق ساحر مليء باللاعبين البارزين. افتقرنا للتمريرة الأخيرة في الشوط الأول وتأخرنا قبل الاستراحة لم يساعدنا. كما هو الحال دائما في كرة القدم الصربية كنا ضعفاء في الدفاع وهذا يؤثر على كل شيء.

وتلتقي فرنسا مع أندورا وقد يحظى كينجسلي كومان بفرصة جديدة لتحسين سجله التهديفي بعد أن أحرز ثلاثة أهداف في 18 مباراة مع منتخب بلاده.

وأحيى كينجسلي كومان لقب كينج أو الملك الذي اشتهر به بعد أن عوض غياب كيليان مبابي وقاد فرنسا للفوز 4-1 على ألبانيا .

وافتتح كومان التسجيل عندما توغل في عمق الدفاع ومنع أي فرصة للزوار للعودة في النتيجة عندما أضاف الهدف الثالث في الدقيقة 68.

وبدا أن اللاعب البالغ عمره 23 عاما تجاوز إحباط العام الماضي عندما استبعده ديشان من تشكيلة كأس العالم بعد أن ابتلي بالإصابات.

وفي بقية المباريات تلعب لوكسمبرج مع صربيا ومولدوفا مع تركيا وألبانيا مع أيسلندا و الجبل الأسود مع التشيك.