د. خليفة الملحم يكتب :

تجربة مفيدة في المجمل خاضها الأخضر أمام منتخب مالي، وبغض النظر عن النتيجة التعادلية التي آلت إليها المباراة إلا أن الأهم أن يكون (رينارد) قد خرج منها بدروس عدة!

شخصيا لم أكن أتفق مع اختيار منتخب أفريقي كمالي لخوض تجربة في بداية الموسم، لأن معظم المنتخبات الأفريقية تعتمد على التنافس الجسدي والتداخلات العنيفة التي كان من الممكن أن تتسبب في إصابة لاعبينا، بالذات أن معظمهم لم يصل لدرجة لياقة مناسبة لخوض مثل هذه النزالات استعدادا لمنتخب لا يتشابه البتة مع منتخب مالي، وقد أجد العذر لانشغال معظم الفرق الآسيوية بالتصفيات!

رينارد دخل بتشكيلة غلب عليها العنصر الهلالي، وأظن أنه اتبع هذا الأسلوب لاعتقاده أن لاعبي الهلال هم الأجهز فنيا ولياقيا في الوقت الحالي، وقد نتفق أو نختلف معه، ولكن أنا ضد استنزاف ياسر الشهراني في خانتي الظهير، والمفروض الاكتفاء بوجوده في الناحية اليسرى فقط، وأيضا قد نختلف في اختيار المدرب للمعيوف وقد يكون ذلك لإجادته بناء الهجمات من الخلف بطريقة صحيحة، بعكس متوسطي الدفاع هوساوي والبليهي، حيث كانت كل الكرات الطويلة التي خرجت منهما خاطئة ولم نستفد منها!

الأخضر مع رينارد شكله مختلف عما تعودناه في السنتين الأخيرتين، فافتقدنا ميزة الاحتفاظ بالكرة والتمرير الكثير والاستحواذ، واتجهنا لأسلوب محاولة إتمام الهجمة بأقل عدد من اللمسات، وننتظر ليلعب أخضرنا مباريات عديدة لنشاهد أي الطريقتين أجدى، (شخصيا كنت أحب منتخبنا الذي كان يفرض شخصيته ولكنه افتقد المهاجم التقليدي الذي ينهي مجهود الوسط الخرافي)، والجميع قد يتفق أن الحمدان المهاجم الواعد قد أبلى بلاء حسنا ويحتاج للوقت واللعب أكثر ليثبت أقدامه في الطريق الصحيح، والأهم أن تتحسن حاسته التهديفية!

نتيجة التعادل مرضية ومستوى الأخضر تراوح بين المتوسط والجيد، واستطاع مجاراة نجوم مالي، وبلا شك فاللاعبون والمدرب استفادوا من هذه المباراة قبل بداية التصفيات الثلاثاء المقبل في البحرين الحبيبة، لمقابلة منتخب اليمن الشقيق، وعلى الورق فكل شيء لصالح الأخضر، لكن الملعب يحتاج بذل الجهد والعرق، وبإذن الله ستكون جماهيرنا الحبيبة على الموعد!

بالتوفيق للأخضر في هذه التصفيات وما يليها و(وين ما يروح الأخضر أنا وياه)!