حوار - محمد السليمان

أول عميد «موارد بشرية» بجامعة غير نسائية لـ اليوم:

كشفت عميدة عمادة الموارد البشرية بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل د. إبتسام بن محمد المثال عن سعي الجامعة إلى رفع نسبة سعودة الوظائف وتعزيز سياسة الجامعة الهادفة لمنح الثقة لشباب الوطن ومشاركتهم في الكثير من المشاريع داخلها ، وأعربت في حوار مع اليوم عن سعادتها بالتكليف وحماسها للإستفادة من الفرصة المتاحة لها والتي تواكب المرحلة الحالية من تاريخ المملكة وتشهد خلالها الكثير من الحراك بكافة المجالات مؤكدة ثقتها في وصول الجامعة لأهدافها بتكاتف الجميع

هل استطاعت المرأة السعودية إثبات وجودها في ميادين العمل؟

- نعم استطاعت وبجدارة ولدينا الخبرة والكفاءة التي تؤهلنا لتخطي كل التحديات وتحقيق المزيد من الإنجازات، ومن هنا أشكر جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ممثلة بمدير الجامعة د.عبدالله الربيش الذي منح الامتياز والمسؤولية للمرأة بهذا التكليف لأول مرة في المملكة، مما يؤكد وعي الجامعة لأهمية دور المرأة السعودية باعتبارها موردا هاما للكفاءات في رأس المال البشري في الجامعة وتحقيق أهداف رؤية 2030 لتمكين المرأة وإتاحة الفرصة للموهوبات والمتميزات لتولي قيادة مشاريع التطوير في البلاد.

»تميز إداري

كيف تجدين إنجازات الجامعة مع تقاسم الفرص العملية بين الرجال والسيدات؟

- الجامعة لها سمعة أكاديمية رائعة ولديها كافة متطلبات استمرار التميز، وأتطلع لمواصلة العمل مع جميع عمدائها وإداراتها لتكون الموارد البشرية أحد الروافد الرئيسية لدعم هذا التميز بتطوير الممارسات الإدارية إجرائيا وتقنيا لدعم منظومة العمل الجامعي لخدمة جميع المستفيدين بخلق بيئة عمل عصرية تقوم على أحدث المنهجيات الإدارية وتحقق الجودة والتميز الإداري وسنعمل بكل طاقتنا لتحقيق ذلك لخدمة المستفيدين من أعضاء هيئة التدريس والكادر الصحي والإداري إضافة إلى خدمة المجتمع.

هل تشكل الإجراءات التقليديّة تعطيلا في تسريع وتيرة العمل؟

- على رأس سلم المسؤوليات تحسين تقديم الخدمات بتخفيف الإجراءات البيروقراطية الطويلة وتوسيع دائرة الخدمات الإلكترونية واعتماد الشفافية والمحاسبة في الترقيات والمكافآت والحوافز وتحسين إجراءات الاستقطاب والتعيين.

» الرضا الوظيفي

ما أبرز الخطط القادمة والأهداف؟

- نعمل حاليا على الانتهاء من الخطة الإستراتيجية للعمادة المبنية على الأسلوب العلمي والمواءمة مع خطة الجامعة ورؤية المملكة 2030 لوضع أولويات المبادرات والمشاريع لعلاج نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة والاستفادة من الفرص المتاحة وتقليل أثر التحديات التي قد تواجه عمليات التنفيذ ومتابعة قياس مؤشرات الأداء لتحقيق الإنجاز.

كما نهدف لتوسعة مشروع تحقيق الرضا الوظيفي لدى منسوبي الجامعة وتكثيف جهود وحدة السعادة الوظيفية والوفاء للمتقاعدين والتي تم إنشاؤها حديثا في العمادة لتحقيق هذه الأهداف برفع معدل الإنتاج الفردي والمؤسسي بالتحفيز وجوائز التميز الإداري والتطوير المهني وقياس الأثر.

هل للقيادات الشابة في الجامعة نصيب من خطط العمادة؟

- نحن في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ندرك أهمية الاستثمار الذكي في الموارد البشرية الشابة ونعتبرهم الركيزة الأساسية لاستمرار نجاح الجامعة، وعليه فإن أحد أهداف العمادة هو تأهيل الصف الثاني من القيادات الشابة لحمل هذه المسؤولية في المستقبل، كما أن توطين الخبرات والوظائف يعتبر أحد ركائز الجامعة.

» زيادة التوطين

هل هناك توجه لسعودة وظائف الجامعة بشكل كامل؟

- تسعى الجامعة إلى رفع نسبة سعودة الوظائف بها ويعتبر معدل التوطين فيها بين أعلى المعدلات في جامعات المملكة، وسنعزز هذه السياسة التي انتهجتها الجامعة بمنح الثقة لشباب الوطن ومشاركتهم في الكثير من المشاريع داخل الجامعة مما يعزز كفاءة الإنفاق ورأس المال البشري وينعكس إيجابا لتعزيز الروح الإيجابية بين شباب الوطن من الجنسين.

ما نظرتكم المستقبلية لرفع كفاءة القوى البشرية؟

- جامعة الإمام عبدالرحمن من الجامعات العريقة والتي مرت بالكثير من التحولات منذ تأسيسها، حيث تضم نحو ٧١٠٠ موظف في الوظائف الأكاديمية والصحية والإدارية تبلغ نسبة السيدات ما يقارب ٥٧٪ والرجال ٤٣٪ تقريبا، ويدرس بها نحو خمسة وثلاثين ألف طالب وطالبة موزعين على عدة مجمعات تعليمية في الراكة والدمام والقطيف، مما يضع علينا في عمادة الموارد البشرية الكثير من المسؤولية لرفع كفاءة توزيع القوى البشرية بحسب احتياج كل مجمع تعليمي وتأهيلهم وتطويرهم، مما يدفعنا للعمل دون كلل لتيسير مهامهم بما ينعكس إيجابا على أداء الجامعة وما تسعى له من تقدم وإنجاز، ونحن بإذن الله عازمون على تحقيق هذه الأهداف للنهوض والرقي بالجامعة من خلال تكاتف جهود الجميع رجالا ونساء لتعزيز الإنجازات التي تحققت والبحث عن مكامن الخلل ومعالجته بروح الفريق والعمل الجماعي.

» هندسة العمليات

ما الرسالة التي تتبناها العمادة؟

- عمادة الموارد البشرية تتبنى رسالة طموحًا، يعززها تنظيم إجراءات العمل داخل العمادة، برؤية إبداعية تعتمد تيسير هندسة العمليات الأساسية ضمن قطاعاتها التنظيمية ومن خلال منهجية تتيح إعطاءها الدور الريادي في تخطيط وتنمية الموارد البشرية، لتكون رعاية شؤون منتسبي الجامعة على الوجه الأكمل هدفها الأسمى ضمن بيئة عمل آمنة وظيفيا ومحفزة على البذل والعطاء والتميز.

» رسالة ورؤية

دوأشارت إلى أهمية الدور الذي يجب أن تقوم به هذه العمادة لتحقيق رسالة ورؤية وأهداف الجامعة وقيمها النبيلة والتميز في رعاية شؤون أعضاء هيئة التدريس والموظفين، إيمانا منها بأن الأداء المؤسسي لا يتم إلا من خلال توظيف أفراد العمادة توظيفا فاعلا، وقيامهم بمهام أعمالهم المكلفين بها على أكمل وجه من خلال الرؤية التي تتمحور في الإبداع في الإجراءات المرتبطة بشؤون منسوبي الجامعة بما يحقق بيئة جامعية منافسة وجاذبة للكفاءات المميزة من الموارد البشرية.

» استقراء وتنبؤ

هل تسعى العمادة لترسيخ مبادئ تخطيط الموارد البشرية؟

- نعم وضمن المنهجيات التالية مثل منهجية الاستقراء والتنبؤ الوظيفي بعد اعتماد الهيكل التنظيمي ومنهجية تحديد الاحتياجات الوظيفية ومنهجية إعداد ومراجعة الوصف الوظيفي ومنهجية إجراءات التخطيط الإستراتيجي للعمادة ومنهجية إجراءات الاستقطاب والاختيار ومنهجية الاتصالات الداخلية (التواصل والوعي الإداري) وغيرها حيث تعتبر العمادة النواة التي تنطلق منها الجامعة في تحقيق أعلى مستويات الريادة والتميز، وبلوغها لأهدافها، وذلك من خلال تخطيط الموارد البشرية، الذي تنتهجه والذي يظهر جليا في وضع الأسس الصحيحة للاستخدام الأمثل للكادر البشري في الجامعة، والمحافظة والاستبقاء عليهم وبخاصة الكفاءات العلمية والعملية، واتساع قاعدة المعلومات الإدارية عنهم، الأمر الذي يساعد في دراسة وتطابق المهام الوظيفية والكادر البشري الموجود فعليا، ويساعد كذلك في أن تتمتع الجامعة بدرجة عالية من المرونة لغرض استيعاب التطورات الجديدة التكنولوجية والتنظيمة ولمواجهة التغيرات الطارئة في هيكل الكادر البشري، ويساعد الإدارة العليا في زيادة كفاءة عملية تخطيط وتوزيع الأعباء على جميع منتسبي الجامعة بما يضمن تحسين مستويات الأداء وزيادة العناية بهم وبمتلقي الخدمة داخل الجامعة.

»دور ريادي

ما الدور الفعال للعمادة؟

-إن عمادة شؤون أعضاء هيئة التدريس والموظفين وما تقوم به من دور ريادي في رعاية شؤون أعضاء هيئة التدريس والموظفين، وسعيها الحثيث في تلبية جميع احتياجاتهم، لتدرك تماما أن وقت منتسبيها ثمين فيما يقدمونه من عطاء وبذل في تقديم المعارف والخدمات، لذلك تحرص العمادة على دراسة الاقتراحات التي تقدم من قبل منتسبي الجامعة وتبنيها، لذلك فإن التنسيق في مجال تخطيط الموارد البشرية مطلوب من قبل إدارات كليات الجامعة المختلفة في حدود الصلاحيات الممنوحة لها، إذ تقوم تلك الكليات بوضع الخطط والبرامج الخاصة بذات الموضوع واللازمة لتنفيذ الأهداف والسياسات والأنظمة المرتبطة بنشاطات العمادة.

كشفت عميد عمادة الموارد البشرية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. ابتسام بنت محمد المثال عن سعى الجامعة إلى رفع نسبة سعودة الوظائف وتعزيز سياسة الجامعة الهادفة لمنح الثقة لشباب الوطن ومشاركتهم في الكثير من المشاريع داخلها.

وأعربت في حوار مع «اليوم» عن سعادتها بالتكليف وحماسها للاستفادة من الفرصة المتاحة لها، والتي تواكب المرحلة الحالية من تاريخ المملكة، وتشهد خلالها الكثير من الحراك بكافة المجالات، مؤكدة ثقتها في وصول الجامعة لأهدافها بتكاتف الجميع.