أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- أمس الأول عددًا من الأوامر الملكية، بينها إعفاء الدكتور خالد بن عبدالمحسن بن محمد المحيسن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من منصبه، وتعيين مازن بن إبراهيم بن محمد الكهموس رئيسًا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمرتبة وزير. وتعد مكافحة الفساد، العمود الفقري لرؤية المملكة 2030؛ لذلك جاء الأمر الملكي بتأسيس لجنة عليا لمكافحة الفساد في نوفمبر من عام 2017، برئاسة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان. واعتبر الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري أن الإصلاح الاقتصادي يبدأ من حيث ينتهي الإصلاح السياسي؛ لذلك فإن تأسيس لجنة عليا لمكافحة الفساد، أحد أهم الإصلاحات السياسية التي سيكون لها تأثير على نجاح الرؤية الاقتصادية. مضيفا أن الأمر الملكي الكريم امتداد لدعم القيادة الرشيدة بأهمية تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والاستمرار نحو تقوية المؤسسات والقطاعات ببرامج فعالة ودقيقة وكفاءات بشرية مؤهلة مع دعم الأجهزة الرقابية بكفاءات وتقنيات متطورة، لافتاً إلى أن المملكة سبق وأن حققت المركز الثالث عربيا، و5 مراتب على مستوى العالم في مؤشر مدركات الفساد، مشيراً إلى استكمال نجاح برامج الإصلاح وجدية الدولة وعزمها القضاء على الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للوطن وتعزيز ثقة المستثمرين والاستمرار في تحسين موقع المملكة في التصنيفات الدولية المرتبطة بالنزاهة والشفافية ومحاربة الفساد، والذي بدوره سيسهم في تعزيز مكونات الأداء الاقتصادي إجمالاً. ويرى سعد علي مختص في الشأن الاقتصادي أن ما نتج عن عمل لجنة مكافحة الفساد خير داعم لنجاح رؤية المملكة للتحول الاقتصادي، مُشيرا إلى أنه بهذه الخطوة تضع المملكة أقدامها نحو الانتقال لاقتصاد السوق الحر والعمل على تشجيع الاستثمارات التي تعد عصب الاقتصاد السعودي لمرحلة ما بعد النفط. وأكد أن مكافحة الفساد بشكل جذري وبأثر رجعي هي الطريق الآمن والضمان الحقيقي لنجاح الانتقال نحو الاقتصاد الآمن، وقطع الطريق أمام انتشار المحسوبية التي تعد أحد أهم المعوقات التي تعيق التطور الاقتصادي الوطني، وأحد العراقيل التي تؤخر خلق التنمية المستدامة، وهو ما قامت به المملكة.