سيف الحارثي - الدمام

ينتظم غدا الأحد أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة بالمملكة في مقاعد الدراسة بمختلف مراحل التعليم العام بعد تمتعهم بالإجازة الصيفية التي امتدت لما يقارب 4 أشهر، وينطلق العام الجديد وسط منظومة متكاملة من الخدمات التربوية والتجهيزات التي نفذتها وزارة التعليم.

وأكملت الإدارات التعليمية بالمناطق والمحافظات استعداداتها لاستقبال الطلاب والطالبات لانطلاقة الفصل الدراسي الأول، وفق خطط إستراتيجية يقوم عليها أكثر من نصف مليون معلم ومعلمة في مختلف المراحل الدراسية؛ بهدف ضمان سير العملية التربوية والتعليمية بشكل منتظم.

وفي المنطقة الشرقية، يتوجه غدا 469121 طالبا وطالبة بمدارس المنطقة إلى 2051 مدرسة بمختلف مدنها ومحافظاتها منها 986 مدرسة للبنين و1065 مدرسة للبنات ينتظم بها 28991 معلما ومعلمة، بعد أن استفاد عدد كبير من هذه المدارس من أعمال التأهيل والترميم والصيانة للمباني التعليمية خلال فترة الصيف في إطار الاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد.

وقال المتحدث الرسمي بتعليم المنطقة سعيد الباحص: بدأت الاستعدادات لاستقبال الطلاب والطالبات منذ وقت مبكر في التخطيط والإعداد، بإشراف مدير عام التعليم بالمنطقة د. ناصر الشلعان، ومتابعة من المساعدين والقيادات التعليمية من خلال توفير الإمكانات اللازمة، فيما تم الانتهاء من قبول الطلبة المستجدين بالمرحلة الابتدائية ورياض الأطفال الذين بلغوا سن التعليم النظامي، وتسجيل المستجدين بالمرحلتين المتوسطة والثانوية ونقل ملفاتهم إلى المدارس المجاورة لسكنهم.

ولفت إلى أنه تم توزيع الكتب الدراسية على مدارس المنطقة كافة، وتأمين التجهيزات المدرسية اللازمة للمدارس الجديدة والمحدثة والقائمة، والانتهاء من استعداد المدارس الابتدائية لتفعيل برنامج الأسبوع التمهيدي الأول الذي يعد في كل عام خصيصا لاستقبال المستجدين بالأول الابتدائي ويشمل حزمة من البرامج الترفيهية والتربوية تمتد على مدى أسبوع.

وأشار الباحص إلى تشغيل 5 مشاريع تعليمية مستلمة في العام الدراسي الجديد بطاقة استيعابية تبلغ 3000 طالب وطالبة موزعة على عدد من محافظات المنطقة، وتحتوي المشروعات على مبانٍ مدرسية وصالات رياضية مغلقة وملاعب عشبية تم تصميمها على أحدث المواصفات، مضيفا، إن خطة التشغيل والصيانة الوقائية للمباني المدرسية عملت على تنفيذ جملة من العمليات تركزت في أعمال التكييف والتأهيل والترميم، حيث تم العمل على محور الصيانة الوقائية في 845 موقعا تعليميا، كما تم تنفيذ 27 عملية تأهيل وترميم للمشاريع القائمة بالمنطقة خلال فترة الإجازة الصيفية، وتم تهيئة 59 مدرسة للطفولة المبكرة، فيما بلغت المشاريع التي تحت التنفيذ 14مشروعا.

في الوقت الذي أكدت وزارة التعليم تهيئة المدارس وجاهزية وسائل الأمن والسلامة ومتابعة الانتظام الدراسي ومتابعة حضور الطلاب واتخاذ الإجراءات النظامية حيال الغياب والتأخير والتواصل مع أولياء الأمور في ذلك مع توفير كل السبل الكفيلة بالبداية الجادة للفصل الدراسي الأول، ورصد حالات الغياب في نظام نور مع تفعيل البرامج التربوية لغرس قيم الانضباط الدراسي للحد من الظاهرة.

وأوضح وزير التعليم د. حمد آل الشيخ، في تصريح مؤخرا، أن العام الدراسي الجديد سيشهد تحولات كبرى على خارطة التعليم، يمتد أثرها لسنوات قادمة نطمح من خلالها لتحقيق أولويات إستراتيجية تسهم في بناء الإنسان وتدعم مسيرة العمل التعليمي، بعد موافقة مجلس الوزراء على البدء بتطبيق مدارس الطفولة المبكرة، التي ستفتح آفاقا تربوية جديدة وتضيف توسعا كبيرا في رياض الأطفال بعد إسناد تدريس الصفوف الأولية للبنين إلى المعلمات في أكثر من 1400 مدرسة.

كما نوه د. آل الشيخ إلى أن هذا العام سيكون شاهدا على نقلة كبيرة في تطبيق لائحة الوظائف التعليمية وسلم الرواتب الجديد، رغبة في تحسين الأداء وتحقيق الرضا الوظيفي.