فيصل الشوشان

•• تتنوع وسائل الإعلام وتتغيّر أساليبها، وتبقى الصحافة فاتنة كما هي، لا يمسّها القبح ولا تشيخ، ولذلك لم أتردد في قبول دعوة الزميل الكبير عيسى الجوكم للعودة للكتابة الصحفية في «اليوم»، حيث الدار التي شهدت أجمل مغامراتي، وأكثر قصص «الحرفنة» التي تعلّمتها في مدرسة «اليوم» العريقة. •• أعود للكتابة برؤية جديدة، وبحرّية مطلقة، بعد أن تخلصت من قيود الالتزامات الأدبية مع الآخرين، هي عودة أشعر من خلالها وكأنني قد وُلدت من جديد، لأرى الأشياء لأول مرة، وأتعرّف على الأحداث بلا مواقف سابقة، ولأكتب قليلًا من كثير، لم يحالفني الحظ في بلوغه، ولم تسعفني أخلاقياتي في مواجهة أقنعة زماني المزيفة. •• ولأن تلك الأقنعة ما زالت تحقق انتصاراتها المؤقتة في مسرح الحياة، فلابد هنا من وقفة، فلا يمكن للباطل أن ينتصر على الحق، مهما كثُر المصطفون خلفه. هو تزييف للحياة كالذي مارسه الممثل الإسباني الفارو موريتي في المسلسل الشهير «بيت من ورق»، والذي أدى فيه شخصية «البروفيسور»، ذلك المحتال الذي قاد عصابة المقنعين لممارسة السطو والنصب والاحتيال، واصطفت معه الجماهير، رغم أن حقيقته «نصّاب محترف»!. •• هذا السيناريو الذي نصادف أشباه أبطاله المقنعين كل يوم يجعلنا نسأل، كما يسأل جمهور «البروفيسور» بعد موسمه الثالث: هل سيستمر الباطل باطلًا؟! أم أن السلام سيحين؟! •• سؤال أتمنى أن تكون إجابته قريبة. ودمتم سالمين،،، كاتب صحفي