كلمة اليوم

يعكس ما ذكره وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل بن أحمد الجبير أن اتفاق السودان هو اللبنة الأولى التي ستسهم في بناء دولة متمكنة أمنيا واقتصاديا، وأن هذا الاتفاق سيسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، أن مواقف المملكة والتزامها التاريخي بأمن وسلامة السودان والحفاظ على مكوناته الأمنية والاقتصادية هي مواقف ثابتة تزداد صلابة وقوة وحزما مهما بلغت التحديات.

المملكة كانت وما زالت وستظل على الدوام مع كل ما يضمن للسودان أمنه واستقراره، ومساهمتها الفاعلة في التوصل لاتفاق الشراكة الموقعة بين الأطراف السودانية ودعمها الجهود التي قادتها دولة إثيوبيا الفيدرالية والاتحاد الأفريقي امتداد لهذا النهج.

وهو الأمر الذي تتطلع إليه المملكة بأن يعمل السودانيون على تحصين اتفاق الشراكة المبرم بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، بما يكفي السودان شر التدخلات الخارجية التي تستهدف استقراره، حيث إن استقرار السودان جزء مهم من استقرار المنطقة، ويسهم في تحقيق السلم والأمن الدوليين.

إن المملكة العربية السعودية تعول على أن يسهم هذا الاتفاق بين الأطراف السودانية في كتابة مرحلة جديدة من الاستقرار، يستطيع من خلالها الأشقاء في السودان التعافي من أزمتهم الحالية والانتقال إلى إدارة شؤون بلادهم على نحو يلبي آمال الأشقاء وتطلعاتهم، في ظل دعم واهتمام والتزام المملكة بالسودان الشقيق فهو موقفها الذي تشهد له كافة المراحل التاريخية لهذه العلاقة الوطيدة.

مشهد الفرح السوداني الذي اجتاح كافة المواقع الإخبارية والاجتماعية صحبه تفاعل ومشاركات محلية ودولية تزامنت مع انطلاق احتفالات رسمية وشعبية في السودان، بمناسبة بدء مراسم التوقيع على الاتفاق في السودان الذي تم بين المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوى الحرية والتغيير في العاصمة الخرطوم بصفة نهائية على الوثائق النهائية للفترة الانتقالية بحضور إقليمي ودولي لممثلي الدول والمنظمات الدولية ورؤساء تشاد إدريس ديبي ودولة جنوب السودان سيلفاكير ميارديت وكينيا أوهورو كينياتا، ورئيسي وزراء إثيوبيا أبي أحمد، ومصر مصطفى مدبولي (ممثلا للاتحاد الأفريقي)، وعدد من وزراء خارجية الدول الأخرى وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية توقيع الوثائق الخاصة بالفترة الانتقالية بقاعة الصداقة بالخرطوم.

إن السودان اليوم ينجح في التأسيس لفترة السلام والمصالحة وتحقيق الاستقرار،

وهو الأمر الذي تباركه المملكة العربية السعودية في موقف معهود وثابت عبر التاريخ تجاه كل ما يدعم أمن واستقرارالمنطقة وتقف مع كل ما يضمن مقومات هذا الهدف مع السودان وكافة الدول الصديقة.