أبرزت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على موسم الحج لهذا العام، موضحة أن مئات الآلاف من المسلمين بدؤوا يوم الجمعة أداء مناسك واحدة من أكثر الشعائر المقدسة في الإسلام. ولفتت إلى أن من بين الحجاج هذا العام الناجين وأقارب ضحايا هجمات المساجد في كرايستشيرش، نيوزيلندا، الذين قدموا إلى الحج بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وأضافت: «وصل أكثر من 1.8 مليون مسلم إلى السعودية عن طريق البر والجو والبحر بحلول يوم الأربعاء، للمشاركة في رحلة دينية مدتها 5 أيام إلى مواقع في مكة وحولها»، مشيرة إلى مشاركة مئات الآلاف من السعوديين. وتابعت: «قبل الرحلة، قال جمال فودة، وهو إمام في أحد مسجدي كرايستشيرش اللذين تعرضا للهجوم، إن اللحظة كانت رمزية للناجين». ونقلت عنه قوله لوكالة «أسوشيتد برس»: «الأمر الأكثر أهمية هو أن المجتمع النيوزيلندي، بما في ذلك المسلمون، وقفوا ضد الكراهية. وما زلنا نقول إن الكراهية لن تقسمنا. سوف نستمر في حب بعضنا البعض». وتابعت الوكالة: «يتوقع من جميع المسلمين القادرين جسديًا وماليًا القيام برحلة إلى مكة مرة واحدة على الأقل في حياتهم. الذين يشاركون يرتدون ملابس بسيطة: بالنسبة للرجال، من المعتاد ارتداء ملابس بيضاء غير مخيطة، بينما ترتدي النساء ملابس فضفاضة ووشاحًا للرأس، غالبًا ما يكون لونه أبيض». ولفتت إلى أن اللباس البسيط يعتبر علامة على النقاء والمساواة، في طقوس موحدة للمسلمين من جميع الطوائف والقوميات. ونوهت بأن هذا الموقع المقدس هو المكان الذي يتوجه فيه المصلون المسلمون في جميع أنحاء العالم بصلواتهم 5 مرات في اليوم. وأضافت: «يمضي الحجاج بعد ذلك الأيام التالية في الطقوس الدينية التي تهدف إلى تطهير روحهم وتقريبهم من الله. كما يسافرون من المسجد الكبير إلى منى، وهي قرية صغيرة شرق مكة». وأردفت: «في اليوم الثاني، يستيقظ الحجاج عند الفجر ويشقون طريقهم إلى جبل عرفات، حيث يطلبون المغفرة عن خطاياهم. ثم يمضي المصلون الأيام الثلاثة التالية في التجول في المناطق المحيطة الأخرى، مستكملين سلسلة من الطقوس ويختتمون رحلتهم في الكعبة المشرفة في المسجد الحرام». وأضافت: «أدت الاشتراطات الحديثة بالتطعيمات للحصول على تأشيرات لزوار الحج إلى الحد من انتشار بعض الأمراض الخطيرة»، كما تمت إعادة تصميم بعض الأماكن الرئيسية لاستيعاب الحشود الكبيرة بشكل أفضل.