عبدالله المسند

منذ حقق العميد الاتحاد بطولة الأندية الآسيوية عام 2005م ابتعدت الأندية السعودية عن اللقب الآسيوي والذي يعتبر طموحًا أولَ ومقياسا للنجاح لدى أغلب الأندية. الابتعاد لمدة 15 عاما يضعنا عند أكثر من علامة استفهام. ويعتبر زعيم الأندية الآسيوية الهلال الأقرب ما بين أنديتنا لتحقيق اللقب في السنوات القليلة السابقة، وكان الأقرب بتحقيق لقب أو لقبين وخاصة موقعة سيدني الشهيرة والتي أجرم بها الحكم الياباني نوشومرا وجير اللقب غير المستحق للفريق الأسترالي. ما عدا ذلك ابتعدت أنديتنا كما ابتعدت منتخباتنا خلال حقبة الألفية بعد أن سيطرنا خلال الثمانينات والتسعينات الميلادية على البطولات الآسيوية، سواء المنتخبات أو الأندية. ولكن بعد ذلك ماذا جرى لكرتنا السعودية؟ وهي التي تمتلك الإمكانيات الهائلة من المواهب والدعم المادي القوي والملاعب وجلب أفضل المدربين واللاعبين الأجانب (حسب القيمة المادية). ورغم أننا نعيش في أفضل دوري عربي حسب الإحصائيات إلا أن ابتعادنا عن البطولة يضع أكثر من علامة استفهام. وصول أربعة أندية سعودية لدور الـ 16 يعطي آمالا وطموحا للشارع الرياضي هذا العام، ويجعلنا نقول، إن آسيا لنا، آسيا ستخضع لنا لا محالة، وتحقيق منتخبنا الشاب للبطولة الآسيوية الأخيرة، وكذلك عودة منتخبنا الأول للمشاركة بكأس العالم الأخيرة بروسيا بعد غياب كبير فتح الأمل ورفع سقف الطموح للعودة للأمجاد الآسيوية. النصر العالمي والمونديالي الاتحاد والراقي الأهلي والزعيم الهلال، كلها أندية وصلت لهذا الدور عن جدارة. ونمني النفس بوصول 3 أندية منها إلى الدور التالي (لوجود الهلال والأهلي وجها لوجه في هذا الدور) والمواصلة إلى النهائي وتحقيق اللقب. الدولة لم تبخل في هذا الجانب وضخت أموالا كبيرة في قطاع الرياضة وكرة القدم خصوصا، وجلبت الأندية لاعبين ذوي قيمة مادية كبيرة، والمفترض أن توازي الطموح. والعودة للمجد الكروي له عدة أمور يجب أن تكون من الأولويات، وليس المال كل شيء في كرة القدم وهو عامل مهم ولكن الفكر والتخصص أهم. لدينا كل شيء ولكن ينقصنا العمل والتخطيط السليم، ويجب أن يكون لدينا مشروع وطني للمنتخبات، وكذلك متابعة الأندية ومحاسبة الإدارات على التقصير وهدر المال بهذه الطريقة. حتى نعود وتكون آسيا لنا يجب أن نعمل، وأن ندعم كل نادٍ يمثل الوطن. ستخضع آسيا لنا لا محالة ولكن متى؟. Twitter: mesned1