الشيء الوحيد الذي يجعل الأهلي يعود حينما ينكسر هو جمهوره، فالماضي خير شاهد على عودة الفريق في أكثر من بطولة ومسابقة فعشاق قلعة الذهب هم المتكأ والثقل لنجوم فريقهم، فالصورة الجمالية لكرة القدم السعودية هي جمهور الأهلي بلا أدنى منازع متى ما كان الحضور مكتملا على المدرجات، فالإبداع سيكون حاضرا وهذا ما نتوقعه في لقاء اليوم بين الأهلي والهلال في دور الستة عشر من البطولة الآسيوية.. ولا شك أن العمل الإداري في البيت الأهلاوي بقيادة سمو المشرف العام الأمير منصور بن مشعل أصبح مهاريا ويدار بكل إستراتيجية ومهنية عالية أضف إلى ذلك الاستقطابات المؤثرة للاعبين المحترفين سواء محليين أو أجانب، وتاليا أصبح الفريق مكتملا فنيا وعناصريا وجماهيريا على اعتبار أن تذاكر لقاء اليوم نفدت بالكامل، وكما هو معلوم في أنظمة ولوائح البطولة الآسيوية أن للمستضيف ما نسبته خمسة وتسعون في المائة من إجمالي الحضور مما سيكون دافعا وحافزا للاعبي قلعة الذهب باعتبار أن اللقاء على أرض (الجوهرة المشعة) فلذلك سنشاهد إنتاجا إبداعيا وصخبا عائدا بعد توقف طويل عن المسابقات المحلية والخارحية، أعود لمحور عملية المتعة والإثارة في نزال اليوم هو الطرف الآخر الهلال الذي لا يقل شأنا عن مضيفه الأهلي فالموج الأزرق صاحب قدرات فنية وإدارية عالية ويمتلك لاعبين على مستوى عال، فالفريق استعد مبكرا للموسم الحالي سواء للمسابقات المحلية أو الخارجية، مما يدل على أن الفريق لديه القدرة الكاملة في تقديم مباراة كبيرة تليق باسمه ومكانته، وإن تعامل مدربه بذكاء مع تقلبات وأحداث اللقاء فربما سيظفر بنتيجته متى ما استغل الثغرات واندفاع الخصم، وعلى العكس أيضا فالفرصة مواتية لمدرب الأهلي بأن يكسب النزال متى ما رأى نقاط الضعف أمام خصمه فجزئيات الكسب في عالم المستديرة تأتي من خلال نقاط الضعف والأخطاء أثناء سير اللقاء.!؟ ولكن تبقى الصورة الذهنية لنزالات الكلاسيكو هي عدم التنبؤ بأي نتيجة وعدم ضمان الفوز مسبقا إلا بعد الصافرة الأخيرة من عمر المباراة..!!