إسلام فرج - القاهرة

نفى موقع «ذي ديب ستيت» أن تكون الولايات المتحدة وإيران في حالة مواجهة، مضيفا «بالأحرى أجهزتهما الاستخباراتية هي التي في حالة حرب».

وفي مقال لـ«جيفرسون مورلي»، منشور الخميس الماضي، قال الموقع إن سياسة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» المتمثلة في «أقصى ضغط» على طهران، أسفرت عن سياسة «العين بالعين»، التي تنتهجها إيران.

»احتمالات المواجهة

وأضاف الكاتب: مع تصاعد المخاوف من سوء التقدير، الذي يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب، حشد الجانبان تحالفاتهما الاستخباراتية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحشد وكالات سرية متعددة، تعمل بشكل فردي وجماعي مع الحلفاء، بينما إيران لا تكتفي بعمل جهاز المخابرات الخاص بها، وإنما تستعين بالحلفاء الذين ربتهم في مناطق عدة خاصة العراق.

وتابع الكاتب: «في حين أن احتمال وجود سوء تقدير حقيقي، فمن الممكن أيضا ألا يفسح الوضع الراهن غير المستقر الطريق للحرب، لدى الإيرانيين كل الأسباب لتفضيل الحرب غير المتماثلة على القتال المفتوح».

وقال: «لدى الولايات المتحدة، المنهكة من حملتيها الفاشلتين في الشرق الأوسط منذ الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، الكثير من الحوافز لتجنب حرب إطلاق النار، حتى بينما يسعى ترامب إلى تشديد العقوبات على إيران».

»حرب الأجهزة

وأوضح الكاتب أن «العمل السري يغري صناع السياسة، لأنه يعد بمسار عمل أكثر عدوانية من الدبلوماسية دون تكاليف الحرب».

وزاد: «في حين يخشى خبراء واشنطن عراقا آخر، فإن الصراع بين واشنطن وإيران قد يتحول أيضا إلى نوع من الحرب الهجينة، التي شوهدت في أوكرانيا عام 2013، والتي انتشرت فيها المصادمات شبه العسكرية وحملات الدعاية، ولكن لم تتوج مطلقا بصراع مسلح كامل». ولفت إلى أن الاعتماد على أجهزة الاستخبارات، وليس العمل العسكري، يحافظ على مرونة الجانبين. واستطرد الكاتب: «يمكن للإيرانيين اللعب لمدة من خلال مهاجمة حلفاء الولايات المتحدة، وليس الولايات المتحدة، وبإمكان ترامب أن يجني ثمار الحديث الصارم مع إيران دون دفع التكاليف السياسية لرئيس في زمن الحرب».

» جديد قديم

ومضى الكاتب «جيفرسون مورلي» يقول: «كما حذر حليفه الأيديولوجي تاكر كارلسون، إذا أخل ترامب بوعده بالابتعاد عن حروب الشرق الأوسط، فمن المرجح أن يضر بفرص إعادة انتخابه لعام 2020».

وأشار الكاتب إلى أن «هذا الصراع ليس جديدا، يعود الصراع بين وكالة المخابرات المركزية والمخابرات الإيرانية إلى عام 1953 عندما شنت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات البريطانية MI6 عملية Ajax للإطاحة بحكومة إيران المنتخبة ديمقراطيا».

»تعاون استخباراتي

وواصل الكاتب: «حكم الشاه الموالي لأمريكا البلاد لمدة 25 عاما، وعندما تم خلع الشاه في عام 1979، انتزع الإيرانيون ثأرهم، وشنوا حربا، عبر قوات بالوكالة، لطرد السي آي إيه من الشرق الأوسط».

«وفي عام 1983 قصفت القوات التي تدعمها إيران السفارة الأمريكية في بيروت، مما أسفر عن مقتل عدد من موظفي وكالة المخابرات المركزية، وفي العام التالي، اختطفت القوات المدعومة من إيران رئيس المخابرات الأمريكية في مكتب بيروت وتعذيبه لاحقا حتى الموت». وختم حديثه بالقول: «مع ذلك، تمكن كلا الجانبين من احتواء الصراع»، مضيفا «إن الجديد في الجانب الأمريكي هو تعاون أجهزة استخبارات الدول الحليفة في الشرق الأوسط مع واشنطن».