محمد العويس - الأحساء

كشفت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الأحساء عن إجرائها 37 حملة تبرع بالدم للعام الحالي 1440هـ، منها 24 مجدولة، و 10 حملات طارئة لسد النقص في بنوك الدم، كما تبقى خلال شهر ذي الحجة 3 حملات للتبرع.

وتتزايد حملات التبرع بالدم في كل عام نظير تزايد الطلب على بنوك الدم والحاجة الطبية لذلك، فقد كان عدد حملات التبرع بالدم الميدانية لعام 1427هـ، تساوي 10 حملات تبرع بالدم، ومجموع المتبرعين 1819 متبرعا، وأصبحت في عام 1439هـ 24 حملة تبرع بالدم ميدانية بمجموع عدد متبرعين 5206 متبرعين، وتقدر نسبة الزيادة في الحملات بنسبة 186 %، وبهذا فإن حملات التبرع بالدم الميدانية تعتبر من الروافد المهمة لدعم بنوك الدم وموازنة أرصدتها.

وأرجع مدير إدارة التواصل والعلاقات والتوعية الصحية بصحة الأحساء، عبدالرحمن السدراني، أسباب التوسع في حملات التبرع بالدم في الأحساء الى زيادة الطلب على وحدات بنوك الدم، وتعتبر الكثافة السكانية بمحافظة الأحساء، والزيادة السنوية في التعداد السكاني، أمرا هاما في زيادة الطلب، اضافة الى توفر المختصين والاستشاريين بالمحافظة، الأمر الذي أدى إلى إجراء العمليات الجراحية بالمحافظة بدلاً من تحويلها إلى المستشفيات خارج المحافظة، والتي تتطلب كميات دم إضافية كعمليات القلب المفتوح، واحتياجها إلى 18 وحدة دم ومشتقاته من خلايا دم حمراء وصفائح دموية وبلازما، إضافة إلى زيادة المرافق الصحية خصوصاً التخصصية منها، مثل «مركز الأمير سلطان لمعالجة وجراحة أمراض القلب - مركز أمراض الدم الوراثية»، وافتتاح مرافق صحية حديثة بالمحافظة، بالإضافة إلى مستشفى « الملك فيصل، مدينة العمران العام» ، وكذلك مستقبلا مركز الأورام، كما ترجع أسباب زيادة احتياج الدم في الأحساء إلى زيادة حالات الولادة مع وجود حالات مرضية أخرى للحوامل كأمراض الدم الوراثية، والتي تتطلب وحدات دم إضافية.

كما اعتبر الحوادث المرورية سببا في زيادة الطلب على بنوك الدم، نظير حالات النزيف المترتبة على هذه الحوادث، ووجود محافظة الأحساء في موقع إستراتيجي لعبور المواطنين من وإلى دول الخليج.

وأكد السدراني أن محافظة الأحساء من المناطق التي تنتشر بها أمراض الدم الوراثية بكثافة عالية وخاصة فقر الدم المنجلي، والتلاسيميا بأنواعها ومرض نقص خميرة‪(G6PD) ‬، ولتوسع الحاجة إلى علاج هؤلاء المرضى بوحدات الدم ومشتقاتها، وتحمل بنوك الدم العبء الأكبر لتوفير وحدات الدم لهؤلاء المرضى، بالإضافة لمرضى العمليات، وتوفر المختصين والاستشاريين لإجرائها، والمصابين في الحوادث، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود لنشر ثقافة التبرع بالدم بين المواطنين، وإيجاد السُبُل الكفيلة لإنجاح استمرارية توفير وحدات الدم، وإنجاح برنامج حملات التبرع بالدم الميدانية بالشراكة مع الجمعيات والجهات الحكومية.

وشدد على أن توفير الدم يعتبر شراكة مجتمعية، وأبناء المجتمع جزء من هذا العمل، ولهم دور في إنجاحه، وأن الجمعيات الخيرية ومراكز النشاط الاجتماعية ولجان التنمية الاجتماعية والمعاهد والكليات والمدارس والإدارات الحكومية الأخرى لها دور كبير وبارز وفاعِل في دعم بنوك الدم على مدار العام، بإقامة حملات التبرع بالدم الميدانية، وإن مديرية الشؤون الصحية تتقدم بالشكر الجزيل عرفاناً وتقديراً لاستضافتهم ولجهودهم في إنجاح حملات التبرع بالدم الميدانية المقامة في مقر هذه الجمعيات واللجان والكليات والمعاهد والشركات الخاصة والدوائر الحكومية بمحافظة الأحساء.

وأبان السدراني بأن التبرع بالدم في الأحساء يتم في مواقع محددة، وهي بنك دم مستشفى الملك فهد بالهفوف، وبنك دم مستشفى الولادة والأطفال، كما تم مؤخراً افتتاح مراكز للتبرع في كل من مستشفى الملك فيصل العام ومستشفى العمران العام، وسيتم بالقريب العاجل افتتاح مكان للتبرع في مستشفى الأمير سعود بن جلوي لمواكبة الطلب.

إضافة إلى حملات التبرع بالدم الميدانية التي تقام بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية واللجان الأهلية والكليات، والجامعة، والشركات الخاصة، والدوائر الحكومية، وتقوم مديرية الشؤون الصحية بتوفير جميع المستلزمات الطبية لحملات التبرع بالدم، وكذلك الكادر الطبي المتخصص لفحص المتبرعين سواء كانت حملات للذكور أو الإناث، والكشف عليهم وسحب الدم منهم في حالة مطابقة المتبرع للكشف الطبي، وكذلك للتعامل مع أكياس الدم المسحوبة وفقاً للمعايير واشتراطات بنوك الدم.