سيف الحارثي - الدمام

أسدلت محكمة الدمام الستار على قضية مقتل الطفل مشاري البوشل، والتي شغلت الرأي العام لمدة 9 سنوات، تلك القضية التي اتهم فيها والد الطفل، العاملة المنزلية من الجنسية الإندونيسية، بدس السم داخل رضّاعة الحليب لتقوم الأم المسكينة وعن غير قصد بإرضاع صغيرها الموت بيديها -دون علم- بعدما اشتد به الجوع والبكاء، حيث قضت المحكمة بالسجن لمدة 5 سنوات و500 جلدة للعاملة الإندونيسية اعتباراً من تاريخ توقيفها مع ترحيلها من البلاد.

وقال والد الطفل أحمد البوشل: إن محكمة الدمام أًصدرت الحكم على الخادمة بالسجن لمدة خمس سنوات و500 جلدة، استناداً على عدم اكتمال الأدلة الكافية لإدانة العاملة بعد أن أدت اليمين أمام القاضي، بأنها لم تضع السم بداخل رضّاعة الحليب، وتمت مصادقة الحكم من قِبل محكمة الاستئناف بذلك.

وكانت المحكمة العامة في الدمام قد صرفت النظر عن الحكم بالقصاص من المتهمة؛ «لعدم إثبات التقارير الطبية الصادرة من 3 مستشفيات بشكل صريح تعرُّض الطفل مشاري للتسمّم».

ووقعت جريمة قتل الطفل مشاري البوشل قبل نحو 9 سنوات وكان عمره حينها 4 أشهر، واتهمت العاملة بوضع سُم مُخصّص لقتل الفئران في رضعته، في أثناء غياب الأم، ما أدّى إلى تدهور صحته على الرغم من محاولات الأطباء في مستشفيات عدة في المنطقة الشرقية والرياض لإنقاذه، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد نحو شهر ونصف الشهر من المعاناة، إثر إصابته بزيادة في «إنزيمات الكبد»، وحموضة وسيلان شديدين جداً في الدم، إضافة إلى اضطرابات في القلب؛ حيث اعترفت العاملة المنزلية في إحدى الجلسات بقتل الطفل مشاري، ثم عادت وأنكرت.

وعقدت المحكمة العامة في الدمام ما يربو على 20 جلسة، للنظر في القضية بسبب عدم وصول التقارير الطبية، أو وصولها غير مكتملة التوقيعات والأختام؛ لتسدل الستار أخيراً على القضية بحكمها بسجن العاملة وجلدها وترحيلها من البلاد.