سمير هلال

​لاتزال الكثير من الأندية تنظر للفئات السنية «براعم - ناشئين - شباب» على أنها مجرد تكملة عدد، ولهذا تحاول أن تتعاقد مع أي مدرب لتدريبها وبأقل تكلفة. * ليس هذا فقط، فالكثير من هذه الأندية تجلب مدربين لهذه الفئات وهم لا يعرفون شيئا وليس لديهم أي إلمام أو مؤهل في هذا المجال ويفتقدون للخبرة. * التعامل مع هؤلاء اللاعبين بحاجة لمدربين متخصصين في هذا المجال، يعرفون طرق تدريبهم وفق أهداف محددة تساعدهم على النمو السليم. * هؤلاء اللاعبون في «مرحلة التعلم»، والمدربون تقع عليهم مهمة صعبة في كيفية استثمار العوامل المساعدة للبناء الصحيح والارتباط الوثيق بين هذا الناشئ وكرة القدم. * لهذا عليهم مسؤولية كبيرة في كيفية إعطاء التدريبات التي تتناسب مع قدراتهم الجسدية والفئة العمرية، مع مراعاة مستوى النضج الفكري والجسدي لديهم. * المسألة يا مسؤولي الأندية.. ليست توفير أموال وجلب أي شخص يدرب هذه الفئة بأقل راتب وهو غير مؤهل، المسألة.. أن تدريب هذه الفئة «علم» وهذا العلم لا يجيده أي شخص. * يظن البعض ممن يعملون بالأندية أن مدرب الفئات السنية «إنسان خارق»، ولهذا بنظرهم عليه أن يكون مدربا، ومعدا بدنيا، ومدرب حراس، وإداري، وأخصائي علاج !!. * غالبية الأندية تعطي لهؤلاء المدربين رواتب ضئيلة جدا وتطلب منهم أن يقدموا إنجازا أو لاعبين للمستقبل، وأبسط الأمور «الملعب ومعدات التدريب» غير مناسبة، وعند إخفاقه يصفونه بالفاشل!!. * أي نادٍ تجده يهمل الفئات السنية تأكد أنه نادٍ لا يحب أن يعمل ويفتقد للتخطيط ولا يرغب أن يتطور، ووضعهم لشخص غير مؤهل في تدريب هذه الفئات هو أكبر دليل للعمل العشوائي. أخيرا... يا مسؤولي الأندية.. قليلا من الاحترام والتقدير لمن يعملون بالفئات السنية.. وقليل من الاحترام لعقولنا.. بعدم وضع أشخاص لا يفهمون شيئا في تدريب الصغار حتى لا يقتلوا مواهبهم. TWITTER: SAMEER_HILAL