واس - مكة المكرمة، المدينة المنورة

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. عبدالرحمن السديس أن الحج عِبادة وسلوك حضارِي، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال في المناسك، وإثراء تجرِبة الحاج الدينية والروحِية والثقافِية في صورة تجسد عالمية هذا الدين القويم، وتحقيقه الرحمة والتسامح ومكافحته التطرف والإرهاب، وحرصه على تعزيز الأمن والسلم الدولِيين، لافتا إلى ما تطرزت به المشاعر المقدسة عموما والحرمان الشريفان خصوصا بالاهتمام الغامر من لدن ولاةِ الأمر في هذه البِلاد المباركة، ومضاعفة منظومة الخدمات، وتسخِير كل الموارد والإمكانيات.

وأضاف مخاطبا الحجاج: حذارِ من كل ما يعكر أمن وأمان البقاع الشريفة، وسكينتها واستقرارها، ولا يعزُب عن الأذهان أن قضية قُدسيةِ الحرمين الشريفين، وأمن الحرم والحجيج، قضية من الأسس والثوابت التي لا تقبل المساومات، ولا تخضع لِلمزايدات، فلا مجال فيه للشعارات السياسية، أو الدعوات العنصرية والطائفية والمذهبية، أو التحزُبات، والجِدالات والمهاترات، أو السجالات والملاسنات، بل هو فريضة شرعية، ورِحلة إيمانية: «فلا رفث ولا فسوق ولا جِدال في الحج».

وتابع بالقول: حجاج البيت الحرام كونوا عونا لإخوانكم من رجال الأمن الذين يحفظون الأمن والنظام ويوجهون الحشود لمنع التزاحم والتدافع، وتعاونوا مع القائمين على خدمتكم من الجهات الإشرافِية على الحرمين الشريفين، فإنهم يعملون بِدأبٍ واجتهاد، فكم أعدوا ورتبوا، ونسقوا وخططوا لخدمتكم، وإنهم ليضحون لِراحتِكم، ويبذلون الغالي مِن أجل سلامتكم، وإن منظومة الخدمات المتكاملة خدمة للحجاج والعمار والزوار من قاصدي بيت الله الحرام ومسجِد رسول الله عليه أفضل صلاة وأزكى سلام، كي ينعموا بِأجواء إيمانية فرِيدة ملؤها السكينة والأمن والطمأنينة.

وفي المدينة المنورة، قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. عبدالله البعيجان: إن الله قد من على المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والعمار والزوار وتقديم الخدمات اللازمة ومساعدتهم على أداء مناسكهم، فجزى الله خيرا أئمتنا وولاة أمرنا خير الجزاء وأوفاه وأتمه وأكمله وأحسنه وأزكاه على ما يقومون به من خدمات للحرمين الشريفين.

وتابع يقول في خطبة الجمعة أمس: معاشر المسلمين إنكم في الأشهر الحرم التي شرع الله حرمتها وعظم شأنها وزجر عن الظلم فيها، وإن الإسلام عقيدة وعبادات وسلوك ومعاملات بني على خمسة أركان هي الأمهات، كما أن الحج من أفضل العبادات وأعظم القربات وأجل الطاعات يرفع الدرجات ويمحو الخطايا ويكفر السيئات حتى الكبائر منها.