حدد مختصون عدة عوامل ارتفاع تكلفة التأمين على السفن في المنطقة، منها التوترات السياسية، فضلًا عن المتغيرات الجوية والاقتصادية، والزيادة الموسمية لأسعار الشحن. وارتفعت تكلفة التأمين على السفن بسبب التوترات في المنطقة، ومخاوف بشأن انخفاض تدفقات النفط الخام في مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم إذ يمر خلاله نحو 24% من النفط المستهلك عالميا في شحنات من الدول الخليجية المنتجة بما فيها السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم. وقال رئيس اللجنة اللوجيستية بغرفة الشرقية، بندر الجابري، إن الخطوط الملاحية وخطوط الشحن رفعت نسب المخاطرة في المنطقة بسبب التوترات السياسية مما أدى إلى ارتفاع أسعار تكلفة التأمين للشحن والبضائع. وأكد نائب رئيس اللجنة اللوجيستية بغرفة الشرقية محمد العنزي، أن التأمين البحري دائما في حالة متغيرة بسبب عوامل كثيرة منها مناطق الخطورة بسبب الهمجية الإيرانية في المنطقة، والارتفاعات مرتبطة بالحالة الجيوسياسية، وكذلك المتغيرات الجوية والاقتصادية. وأوضح العنزي أن أسعار الشحن البحري، وكذلك التأمين البحري ترتفع في فصل الشتاء مقارنة بالصيف. ولفت إلى أن توجه المملكة بأن تكون منصة لوجيستية سيستقطب المزيد من الأعمال والشركات، وأن حجم السوق في المنطقة كبير، حيث تمثل السوق السعودية النسبة الأكبر في منطقة الخليج، التي تمر بمرحلة نمو هائلة. وكانت وكالات عالمية قد تحدثت عن ارتفاع تكلفة التأمين على السفن بعد الهجمات الأخيرة على ناقلات الخليج، فيما حددت شركات التأمين على السفن العلاوة الإضافية لمدة سبعة أيام عند نحو 0.35% مقارنة مع 0.5% قبل أسبوعين مما يزيد الكلفة نحو 100 ألف دولار للسفينة العملاقة. وقالت مصادر تجارية: إن شركات الشحن تحاول تقليص الوقت الذي تقضيه سفنها في الشرق الأوسط بعدما أدت هجمات على ناقلات نفط إلى رفع تكلفة التأمين وتقليص مشتريات وقود السفن من الفجيرة وهي مركز لتموين السفن في الإمارات. وتتحول الشركات -عوضا عن ذلك- بصفة أساسية إلى سنغافورة أكبر مركز لإعادة التزود بالوقود في العالم لشراء وقود السفن، بينما يتحول البعض لموانئ أصغر مثل الهند وسريلانكا، بحسب المصادر. وقالت مصادر: إن تكلفة زيت الوقود العالي الكبريت بنسبة لزوجة 380 سنتي ستوك في الفجيرة نزلت من علاوة بين خمسة وعشرة دولارات في المتوسط فوق سنغافورة في مايو إلى خصم بين 30 و70 دولارا خلال الأسبوعين الأخيرين. وأدت سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط منذ مايو في محيط خليج هرمز وخليج عمان إلى ارتفاع تكلفة التأمين من مخاطر الحرب ودفع شركات الشحن لتقليص الوقت، الذي تقضيه سفنها في المنطقة لأقل زمن ممكن، فيما أوضح متعاملون أن الطلب زاد على سنغافورة مع تجنب السفن للفجيرة.