اليوم، الوكالات - عواصم

حزب العدالة والتنمية التركي يظهر وجهه القبيح

كشف حزب العدالة والتنمية التركي، بزعامة أردوغان، عن وجهه الحقيقي في الأزمة السورية، مع تصاعد الدعوات لترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم قسريا، فبعد أن ظهر على وسائل الإعلام شخص تركي يعتدي على لاجئ سوري، وترحيل آخر لأنه نسي إقامته في محل إقامته، تعتزم ولاية اسطنبول ترحيل كل السوريين الذين دخلوا تركيا، ولا يحملون وثائق إقامات تركية. وطلبت الولاية من الأجانب الذين يملكون حق الإقامة في إسطنبول أن يحملوا «وثائق الحماية المؤقتة أو جوازات السفر لإبرازها للقوات الأمنية حين الطلب».

وقالت ولاية إسطنبول: إن عملية إلقاء القبض وترحيل الداخلين إلى تركيا بطريقة غير شرعية مستمرة.

» تضييق شديد

وبرر مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، في كلمة ألقاها خلال ندوة نظمتها أكاديمية تواصل السبت، أن خطوات التضييق الشديد التي اتخذتها حكومة حزبه (العدالة والتنمية) على السوريين ومحاصرتهم وإبعادهم خارج الحدود التركية، بشكل تجاوز في عنفه حتى ما طالبت به المعارضة: «في النهاية نحن دولة ديمقراطية تلتزم بآراء شعبها».

وعلى عكس رأيه الإيجابي السابق الذي أعلنه قبل أيام دفاعاً عنهم، بدّل أقطاي رأيه واعتبر «أن عدد اللاجئين السوريين زاد في إسطنبول بشكل كبير، وممارسة أعمالهم بشكل عشوائي بات واضحا للشعب التركي، خاصة بعد زيادة نسبة البطالة بين الأتراك، ما جعلهم يوجهون اتهامات للاجئين السوريين».

» خطاب كاذب

وكان أقطاي نفسه قد رفض في لقاء تلفزيوني أجري معه قبل أيام، تحميل السوريين مسؤولية ارتفاع نسب البطالة في تركيا وما تزامن مع ذلك من هبوط في قيمة الليرة مقابل الدولار خلال الشهور الأخيرة.

وذهب في دفاعه أكثر عن السوريين، حينما شدد على أنهم يشكلون حالياً «مساهمة اقتصادية إيجابية في تركيا».

وتابع: دائما أقول: لولا السوريون لكانت تركيا في أزمة أكبر مما هي الآن».

» اتفاق مخابراتي

يأتي ذلك مع ورود تقاريرإعلامية عن اتفاقات بين المخابرات التركية وجهات أمنية تابعة لنظام الأسد.

وفي الوقت ذاته يروج مؤيدو الأسد على مواقع التواصل الاجتماعي أن أردوغان سيسلم اللاجئين السوريين كل إلى محافظته، وذلك في طعنة غادرة لحق اللاجئ الذي كفلته له المواثيق الدولية، ويتعارض كذلك مع القيم الدينية والأخلاقية.

» وجه قبيح

وبينت خطوة أردوغان وجهه الحقيقي بعد أن ادعى إعانة اللاجئين السوريين الذين فروا من جحيم نظام الأسد وآلته العسكرية المدعومة بأصدقائه.

وفي ذات الوقت يضرب حزب العدالة والتنمية بهذه الخطة غير الإنسانية الاتفاقات الدولية والمعاهدات، كما فضحت تجاهله للواقع المأساوي لهؤلاء اللاجئين الذين يعيشون واقعا مأساويا، عقب فرارهم من بلادهم.وتعكس خطوة حزب العدالة والتنمية التركي تجاه هذه الخطوات التصعيدية غير الإنسانية انعدام الجانب الأخلاقي لهذا الحزب الذي يدعي زورا وبهتانا أنه المدافع عن الإسلام.