وكالات - عواصم عالمية

تثير العملة الرقمية «ليبرا» التي يعتزم «فيسبوك» إصدارها القلق في الأوساط الرسمية العالمية، فبينما انتقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعملات مشفرة أخرى، وطالب أن تسعى الشركات إلى ميثاق مصرفي وأن تُخضع نفسها للقواعد التنظيمية الأمريكية والعالمية إذا كانت ترغب في أن تصبح «بنكا»، ساور وزارة المالية الألمانية مخاوف من تلك العملة، وقالت مذكرة داخلية للوزارة نشرتها صحيفة «بيلد»: إن الحكومة الألمانية تدرس بالتعاون مع البنك المركزي كيفية الحيلولة دون إرساء عملة «ليبرا» كبديل عن عملات رسمية مثل اليورو، وذكرت أن العملة الجديدة المزمع إصدارها تمثل بكل وضوح تحديا، لا سيما للبنوك المركزية.وكان مؤسس فيسبوك مارك زوكربرج أعلن في يونيو الماضي إطلاق عملة خاصة لفيسبوك على الإنترنت اعتبارا من عام 2020، ويمكن عبرها شراء عملات مستقرة مثل الدولار الأمريكي أو اليورو، وتسديد مشتريات بها عبر الإنترنت بعد ذلك.ووفقا لمؤسس فيسبوك ستشكل و28 شريكا، بينهم «ماستركارد» و«باي بال هولدنجز» و«أوبر تكنولوجيز»، اتحاد «ليبرا» لإدارة العملة الجديدة، ولا توجد بنوك في الوقت الراهن ضمن المجموعة.وتستهدف هذه العملة الأفراد الذين يريدون تحويل أموال عبر الحدود ويضطرون من أجل ذلك لدفع رسوم مرتفعة. وينظر خبراء حماية البيانات بتشكك إزاء هذا المشروع، وهو ما أعرب عنه وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، موضحا أن وزارته لديها مخاوف «جادة» من أن يساء التعامل مع عملة «ليبرا» من قبل غاسلي الأموال وداعمي الإرهاب ماليا.وأكد رئيس البنك المركزي الأمريكي جيرمو بول، ووزير المالية الفرنسي برونو لو ماري، ومحافظ بنك إنجلترا مارك كارني، معارضتهم لعملة الـ«ليبرا».وذكر رئيس «المركزي الأمريكي» أنه بالنظر لحجم مستخدمي فيسبوك الذي يتجاوز ملياري مستخدم، فإن خطط الشركة لإطلاق عملة رقمية ونظام للمدفوعات خاص بها يتطلب أعلى مستوى من التدقيق من المنظمين الماليين حول العالم، مشيرا إلى اعتقاده بوجود إمكانية اعتماد واسعة جدا لأول مرة لتلك العملة ما من شأنه أن يحول أي مشاكل قد تظهر بسببها إلى أزمات خطيرة.ويؤكد موقع «فيسبوك» نفسه أنه لن يتم تطبيق عملة «ليبرا» إلا عقب موافقة السلطات الرقابية، لتبديد أي مخاوف تجاه العملة قبل إطلاقها.