متابعة - أحمد سلام

كان محاربو الصحراء على قدر تطلعات الجماهير الجزائرية، التي كانت تنتظر من الجيل الحالي أن يترجم الجيل تألقه في بطولة الأمم الأفريقية 2019 إلى نتائج على أرض الواقع وعدم الاكتفاء بالأداء القوي والممتع لتوليفة المدرب الجزائري جمال بلماضي. وتوجت ثعالب الصحراء باللقب القاري للمرة الثانية بعد إنجاز 1990، وتذخر التوليفة الحالية لمنتخب الجزائر بالعديد من المواهب واللاعبين المميزين، الذين ينتشرون في أكبر الدوريات الأوروبية، لكن اللافت للنظر أن القوة الضاربة الحقيقية للمنتخب الجزائري تتمثل في حراسة المرمى بوجود الحارس رايس مبولحي حارس مرمى الاتفاق في حماية عرين الجزائر نظرا لما يتمتع به من خبرات كبيرة اكتسبها من مسيرته الطويلة في الملاعب الأوروبية والعربية.

وفاز الحارس الجزائري مبولحي بجائزة أفضل لاعب في المباراة، التي فاز بها منتخب بلاده على السنغال 1 /‏ صفر في النهائي.

وقاد مبولحي منتخب بلاده للفوز بعدما تصدى للعديد من الفرص الخطيرة من لاعبي السنغال، وتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه ليتوج مبولحي بجائزة القفاز الذهبي كأفضل حراس أفريقيا بعدما اختارته اللجنة الفنية للبطولة كأفضل حارس في الكان 2019 بعدما استقبل هدفين فقط طوال مشوار الجزائر.

وعندما يتواجد مبولحي في حماية عرين ثعالب الصحراء، فإن الجمهور الجزائري يبدي ثقة عالية في عدم إمكانية وصول المنافسين لمرماهم، فمبولحي يعتبر بمثابة مصدر أمان واطمئنان.

ويتميز مبولحي بحسه القيادي العالي، وحرصه الدائم على توجيه اللاعبين في خط الدفاع، الذي يعتبر المكون الرئيس للفريق الجزائري.

الجماهير الاتفاقية ستترقب كثيرا عودة الأسد الجزائري للزئير من جديد رفقة كتيبتها، متأملة بأن تساهم خبراته الكبيرة في استعادة «النواخذة» لبريقهم المفقود، وبالتالي العودة بكل قوة للمنافسة على كل الألقاب المحلية والخارجية.