سلطان الطولاني - الدمام

لتحقيق مستهدفات رؤية 2030

وصف اقتصاديون بالمنطقة الشرقية قرار تعديل نظام الصندوق الصناعي، والمتضمنة توسعة نطاق عمله لدعم القطاعات الصناعية والطاقة والتعدين واللوجستية الواعدة، والتوسع في تقديم منتجات وبرامج تمويلية جديدة وخدمات استثمارية تلبي احتياجات القطاع الخاص تعزز دوره كممكن مالي لتحقيق مستهدفات برامج رؤية المملكة 2030، وتمكن الصندوق من تقديم أدوار أكثر من السابق في دعم كافة القطاعات.

» دعم الصادرات

وأشار رئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الشرقية إبراهيم آل الشيخ إلى أن التوسع في تقديم منتجات وبرامج تمويلية جديدة تلبي حاجة الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية المدرجة تحت برنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية» يعطي صندوق التنمية الصناعي مرونة عالية بتقديم أدوار أكثر من السابق، ودعم قطاعات مهمة خاصة مثل قطاعي اللوجيستي والقوى العاملة، التي كانت غير مدعومة بنظام الصندوق القديم، وهذا بلا شك سيحقق نتائج عالية في دعم الصناعة المحلية وتعظيم الصادرات من خلال توصيل المنتجات الوطنية إلى كل الأسواق بوقت قياسي.

» المخازن اللوجيستية

وأوضح رئيس اللجنة اللوجيستية بغرفة الشرقية بندر الجابري أنه في الثالث عشر من فبراير الماضي أعلن صندوق التنمية الصناعي عن بدء استقبال طلبات الدعم للمنشآت، التي تعمل بالقطاع اللوجيستي نتيجة توسعة نطاق أعماله في دعم المنشآت ورفع مبلغ الدعم إلى 65 مليار ريال على أن يكون الجزء الأكبر مخصصا للصناعة والجزء الآخر سيكون من نصيب القطاع اللوجيستي بالمملكة، مبينا أن هذه التوسعة تعتبر خطوة إيجابية من الصندوق لدعم القطاعات الكبيرة والمهمة.

وأكد أن الصندوق يتجه إلى دعم الراغبين في الاستثمار بالمدن الصناعية والهيئة الملكية بالجبيل وينبع ورأس الخير، إضافة إلى دعم المستثمرين الراغبين ببناء محطات وشراء الناقلات في آن واحد، إلى جانب دعم المستودعات ذات التقنية العالية، في ظل أن هذا النوع من الاستثمارات يرفع التكلفة التشغيلية لدى المستثمرين ويحتم عليهم تنفيذ الخدمات بأسعار يتم تحديدها بناء على تلك التكلفة، مما يجبر ذلك طالبي الخدمة على التعامل مع منافسين يقدمون خدمات بسعر متدنٍ لعدم وجود تنظيم للعمل اللوجيستي ومنظمين للمخازن اللوجيستية.

» تغذية الاقتصاد

ووصف المحلل الاقتصادي نايف الهذال تعديل نظام الصندوق الصناعي بالخطوة المهمة من ناحية تنوع منتجات التمويل وزيادة رأسمال تستلزمها رؤية المملكة 2030، التي تمثل في جوهرها التحول من الاقتصاد الاستهلاكي المعتمد على الاستيراد إلى الاقتصاد الإنتاجي، مؤكدا أن الصناعة في هذه الرؤية هي القلب النابض وإذا أحسن استغلالها فستكون رافدا يغذي الاقتصاد. وقال: نأمل أن يتلافى هذا التعديل الاختلالات في الصندوق الصناعي، التي كان من أهمها التركيز على المناطق الرئيسة في الإقراض مع ضعفه في مناطق الأطراف، فقد بلغ عدد قروض الصندوق التراكمية في عام 2017 حوالي 4216 قرضا، حيث حصلت كل من مدينة الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية على 87% منها، وهذا يتعارض مع شمولية رؤية المملكة 2030 ويحرم الاقتصاد السعودي من المزايا التنافسية، التي تتمتع بها مناطق الأطراف.