ابتعد الأمير منصور بن مشعل بطموحات مدرجه كثيرا عندما حول وعوده إلى أفعال وأرقام مالية ومفاوضات مباشرة. مرحلة الأمير منصور في الأهلي أشبه ما تكون بالحلم الجميل الذي لا يتمنى أحد أن يصحو منه وهي مرحلة تقول حتى الآن تصوروا الأهلي بدون منصور، مرحلة لا أظنها ستتوقف عطفا على نمط المتابعة اليومية لكل التفاصيل وعطفا على اتخاذ القرار وتنفيذه بدقة ومصداقية. في الأهلي يفرد كثير عضلات تشاؤمهم ليهزموا واقع تفاؤل الأمير وفوق طاولته ملفات مزدحمة كل منها يطلب الأولوية، ورغم ذلك فقد جرى توزيع المهام وتوقيع عقود استثمارية والتوقيع مع جهاز فني وعقد صفقات مع لاعبين يحتاجهم الفريق وما زالت هناك أخبار تُنبئ بالمزيد. سيل الأهلي تأخر كثيرا لكنه أتى مع الأمير منصور كبيرا عاشقا يجتث ما يعترضه من معوقات، جاء بلغة رائدة بأن الفريق يجب أن ينافس مهما كلف الأمر وأن من سيخدم سنضعه فوق رؤوسنا. بدأت خطوات العمل مُبكرا في الأهلي وهي مؤشر جيد على قراءة واثقة لفصول رواية المنافسة على البطولات فالأهلي أمامه بعد نحو شهر مباراة مفصلية آسيويا وهي نقطة انطلاقة حيوية لفريق يحتاج إلى دفعة معنوية للمنافسة على المسابقات المحلية والخارجية وأمامه كذلك شرائح لا محدودة ممن يبيتون في وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب وتحوير الأحداث، وأمامه بعض المُنقادين في الاتجاه المعاكس ممن لا حيلة لهم سوى نبرة صوت مرتفعة في القروبات ورغم ذلك قال الأمير وببساطة إنه يُعد فريقًا يحرق الملعب وإن على الجمهور أن يقوم بدوره الحقيقي في المدرج وإن العمل سيستمر وإن التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى.