عبدالرحمن الكناني

لا يمكن اعتبار الأمن السيبراني ظاهرة جديدة العهد، ولكنها اتخذت مكانة أكثر أهمية من أي وقت مضى في المملكة العربية السعودية، حيث يجري تحول رقمي كبير على مستوى القطاعين الحكومي والخاص وتحول غير مسبق في جميع المجالات الحيوية والرقمية والخدمة والمالية، وهذا لاشك يشكل فرصة كبيرة لمَنْ يستطيع أن يقدم أو يطور خدمات جديدة لسوق واعد في السوق السعودي، الذي أصبح تتنافس أكبر الشركات العالمية لتحصل على موضع قدم فيه، فهو سوق نشط ومليء بالفرص وأيضا وجود تشريعات جديدة تنظم التجارة الإلكترونية منها ما سيصدر قريبا وهو يشكل نقلة للتجارة التقليدية إلى التحول الرقمي ويتواصل نمو التهديدات السيبرانية في كافة القطاعات والشركات على اختلاف أحجامها، وتبقى الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر عرضة لها؛ نظرا لقلة مواردها من أصحاب الخبرة في المجال، وهو أمر يشكل فرصة أيضا لمَنْ يستطيع أن يقدم خدمة أو منتجا يحمي أعمالهم، ويشهد سوق الحلول الأمنية وخدماته تحسنا إيجابيا ملحوظا وهناك زيادة في معدلات الاستثمار من جانب الشركات على قطاع الأمن المعلوماتي. واليوم أصبح سوق الشرق الأوسط من أكبر الأسواق استهلاكا للخدمات وحلول الأمن السيبراني، وهناك حجم طلب هائل على هذه الخدمات، والفرصة الأكبر للسعوديين لحماية معلومات وطنهم، فلو أصبح مزود الخدمة من أهل البلد لتم حفظ الكثير من المعلومات، التي قد يطلع عليها مزود الخدمة الأجنبي وهذا من جوانب ضعف أمن المعلومات ومما يشكل خطورة أيضا فمهما كان الحل الذي يقدمه طرف خارجي فهو سوف يطلع على موارد مهمة سواء لشركات أو لأفراد أو الجهات الحكومية، والسياسات لحفظ أمن المعلومات دائما وحدها لا تكفي في ظل العنصر البشري مهما كانت الكفاءة، الأيام القادمة واعدة بالكثير في مجال الأمن السيبراني لما يحمل من فرص واعدة للقطاع الحكومي والقطاع الخاص والمستثمرين في المجال الرقمي، فهل نرى فرصة استثمارية جديدة في هذا المجال الواعد؟

هل نرى مستثمرين سعوديين يطورون هذه الصناعة؟

هل نرى شركات سعودية تحمي البترول القادم (الثروة المعلوماتية)؟

باختصار الفرصة متاحة للجميع نحو مجتمع رقمي آمن لمَنْ لديه الطموح لتحقيق شيء.

خبير بالأمن السيبراني

ASK@IT.SA