سلطان الطولاني - الدمام

عدم وضوح شروط إصدار التراخيص

حددت لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الشرقية، عدة تحديات تواجه المصانع التي تقع خارج نطاق الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» على رأسها: عدم وضوح الاشتراطات المطلوبة لإصدار التراخيص اللازمة بالأنشطة المسموح بها؛ ما يؤدي إلى مخاطرة المستثمر في الشراء أو الإيجار، إضافة إلى عدم وجود ضمانات للحصول على التراخيص المناسبة، وعدم وجود مرجع موحد، إذ يتطلب الأمر مراجعة عدة جهات حكومية لا تنسيق بينها.

وقالت اللجنة: إن من ضمن التحديات عدم اتفاق أصحاب تلك المصانع على مبادرة تشكيل «اتحاد ملاك» للأراضي التي طرحت أمامهم من قبل الهيئة بهدف الاستفادة من تنظيمها.

وأشارت إلى أن الإجراءات المتعلقة بإصدار التراخيص المطلوبة تستغرق وقتا طويلا، إضافة إلى وجود نقص في الخدمات العامة، فضلا عن غياب الرقابة على المخلفات الصناعية، إلى جانب تعمد بعض المستثمرين التوجه إلى تلك المناطق؛ تهربا من الرقابة والتصنيع دون ترخيص.

وقال أصحاب مصانع: إن صعوبة الانتقال إلى مظلة «مدن» تكمن في أن الأراضي المقامة عليها تلك المصانع تعود ملكيتها لمستثمرين مختلفين في القطاع الخاص، إذ أن الانضمام لـ«مدن» يتطلب رسوما تستحقها الهيئة على المصانع العاملة؛ نظير إدارتها وتقديمها للخدمات المرجوة ما يتسبب في عزوف بعض المستثمرين عن الانضمام. وأكد رئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الشرقية إبراهيم آل الشيخ أن اللجنة شكلت فريق عمل مكونا من نفس اللجنة؛ لمتابعة قضية أصحاب المصانع الخاصة بالمنطقة الشرقية والتي تقع خارج نطاق «مدن»، وإنهاء معاناتهم جراء التحديات التي تواجههم مثل عدم حصولهم على المزايا والخدمات التي تقدمها الهيئة.

وقال آل الشيخ: إن فريق العمل التقى مدير عام «مدن» وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة بالإنابة، الذي أبدى استعداده للتعاون مع اللجنة لتنظيم عمل المصانع الخارجية التي تتنوع أنشطتها بين صناعات خفيفة ومتوسطة مثل الصناعات الحديدية والأنابيب وإيجاد الحلول التي تنهي معاناتها على وجه السرعة، بما يحقق رؤية 2030 في دعم الصناعة والمصنعين.

وأضاف آل الشيخ: إن الفريق اجتمع أيضا مع أمين أمانة المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، وأفاد أن الأمانة ليس لديها مانع بخصوص تسليم المصانع التابعة لبلديات المنطقة إلى المدن الصناعية. وكشف آل الشيخ عن وجود عوائق تواجه اللجنة والجهات المختصة لإنهاء أزمة المصانع الخارجية، وهي عدم اتفاق أصحاب تلك المصانع حتى الآن فيما يخص مبادرة تشكيل اتحاد ملاك للأراضي الصناعية التي طرحت أمامهم من قبل «مدن» وأمانة المنطقة؛ بهدف تسليمها إلى الهيئة بأنظمتها المقررة والاستفادة من التنظيم وخدماتها التي تقدمها للمصانع الأخرى الواقعة في نطاقها مثل العمل تحت غطائها وإنهاء جميع معاملاتها الحكومية من خلالها.

وقال المستثمر بأحد المصانع الواقعة خارج نطاق «مدن» باسل العبدالكريم: إنه أجرى بحثا ميدانيا لمجموعة من أصحاب المصانع الخارجية لمعرفة جميع التحديات التي تواجههم، حيث تم تلخيصها إلى عدة نقاط من خلال الاستبيان الذي وزع على المستثمرين بالفترة الماضية، وكان من أهمها عدم وضوح الاشتراطات المطلوبة لإصدار التراخيص اللازمة والأنشطة الصناعية المسموح بها، بما يؤدي إلى مخاطرة المستثمر في الشراء أو الإيجار مع عدم وجود أي ضمانات للحصول على التراخيص المناسبة.